تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
وقال : لا تسكن الحكمة معدة ملئت طعاما . وقال : العبوديّة أن تكون عبده في كلّ حال كما هو ربّك في كلّ حال . وقال : الحسد داء لا يبرأ ، وحسب الحسود من الشّرّ ما يلقاه . وقال : تنال المعرفة بثلاث : بالنّظر في الأمور كيف دبّرها ، وفي المقادير كيف قدّرها ، وبالخلائق كيف خلقها . وقال : قرأت في بعض برابي « 1 » مصر بالسّريانيّة : يقدّر المقدّرون والقضاء يضحك . وقال : الصّادق لا يبكي ؛ فإنّ البكاء راحة القلب ، وملجأ يلجأ إليه ، وما كتم القلب شيئا أحقّ من الشّهيق والزّفير ، فإذا أسبلت الدّمعة استراح القلب ، وهذا ضعف عندنا يا بطّال . وقال : العاقل يعترف بذنبه ، ويجود بما لديه ، ويزهد فيما عنده ، ويكفّ أذاه ، ويتحمّل أذى غيره . وقال : يأتي زمان تكون الدّولة فيه لأهل الدّنيا على أهل الآخرة . وقال : لم يزل المنافقون يسخرون بالفقراء في كلّ عصر . وقال : طوبى لمن تطهّر ولزم الباب ، طوبى لمن تضمّر للسباق ، طوبى لمن أطاع اللّه أيّام حياته . وقال : من وثق بالمقادير استراح ، ومن تقرّب قرّب ، ومن صفي صفي له . وقال : من توكّل وثق ، ومن تكلّف ما لا يعنيه ضيّع ما يعنيه . وسأله بعضهم عن حاله ، فقال : ما لي حال أرضاها ، ولا حال لا أرضاها ، كيف أرضى حالي لنفسي وأنا لا أفي بما أراد منّي ؟ أم كيف لا أرضى حالي ولا يكون منّي إلّا ما أراد من الأحوال ؟ ولست أدري أيّما أحسن ؟ حسن حالي في
هامش
( 1 ) البرابي : جمع بربى ، كلمة قبطية تعني موضع العبادة ، أو البناء المحكم ، أو موضع السحر . معجم البلدان 1 / 362 ، وتكملة المعاجم العربية لدوزي 1 / 268 .