قال في « روض الرياحين » « 1 » وقد اجتمع به أحمد بن حنبل ، وسأله ، فأجابه ، فاستحسن جوابه ، وهو من كبار المشايخ .
* * *
( 243 ) حمدون القصّار النّيسابوريّ « * »
حمدون القصّار ، أحد الأئمّة الكبار ، مواعظه سديدة ، وكلماته مفيدة ، وديانته وافية وافرة ، وشمس مناقبه وكراماته باهية باهرة سافرة ، وهو شيخ الملامتية « 2 » . صحب النّخشبيّ وغيره .
ومن كلامه :
كفايتك تساق إليك من غير تعب ولا نصب ، وإنّما التّعب في الفضول .
وقال : إذا رأيت سكران فاعدل عنه ، وتمايل لئلّا تبغي « 3 » عليه ، فتبتلى بمثل ذلك .
وقال : لا يجزع من المصيبة إلّا من اتّهم ربّه .
وقال : لا أحد أدون ممّن يتزيّن إلى دار فانية ، ويتذلّل إلى من لا يملك له ضرّا ولا نفعا .
وقال : من نظر في سيرة السّلف عرف تقصيره وتخلّفه عن درجات الرّجال .
وقال : إنّما كان كلام السّلف أنفع من كلامنا لأنّهم تكلّموا لعزّ الإسلام ،
هامش
( 1 ) روض الرياحين صفحة : 52 .
* طبقات الصوفية 123 ، حلية الأولياء 10 / 231 ، الرسالة القشيرية 1 / 114 ، صفة الصفوة 4 / 122 ، المنتظم 5 / 82 ، المختار من مناقب الأخيار 131 / أ ، سير أعلام النبلاء 13 / 50 ، الوافي بالوفيات 13 / 165 ، طبقات الأولياء 359 ، طبقات الشعراني 1 / 84 .
( 2 ) الملامتية : تخريب الظاهر ، وعمارة الباطن ، مع التزام الشريعة . سير أعلام النبلاء 13 / 50 .
( 3 ) في طبقات الصوفية 126 : لئلا تنعي .