( 242 ) حاتم البلخي « * »
المعروف بحاتم الأصمّ « 1 » المؤثر للأدوم والأعمّ ، تحقّق فسكن ، وأيقن فركن ، وقد قيل : التّصوّف التنقّي من الشّكوك ، والتوقّي في السّلوك .
وهو مولى للمثنّى بن يحيى المحاربيّ .
صحب شقيقا البلخي ثمّ اعتزل النّاس في قبّة ثلاثين « 2 » سنة لا يكلّمهم إلّا جوابا لضرورة . وهو من أجلّ مشايخ خراسان .
ومن كلامه :
من أصبح وهو مستقيم في أربعة أشياء فهو يتقلّب في رضا اللّه ، أوّلها الثّقة باللّه ، فالتّوكّل ، فالإخلاص ، فالمعرفة ، والأشياء كلّها تتمّ بالمعرفة .
وقال : تعهّد نفسك في ثلاث : إذا عملت فاذكر نظر اللّه إليك ، وإذا تكلّمت فاذكر سمع اللّه إليك ، وإذا سكتّ فاذكر علم اللّه فيك .
وقال : من مرّ بالمقابر فلم يتفكّر لنفسه ، ولم يدع لهم فقد خان نفسه وخانهم .
ودخل عليه بعض الأمراء ، فقال : ألك حاجة ؟ قال : أن لا تراني ولا أراك .
وقال : من ادّعى ثلاثا بغير ثلاث فهو كذّاب : من ادّعى حبّ اللّه بغير ورع ،
هامش
* الجرح والتعديل 3 / 260 ، طبقات الصوفية 91 ، حلية الأولياء 8 / 73 ، تاريخ بغداد 8 / 241 ، الرسالة القشيرية 1 / 99 ، الأنساب 1 / 294 ، صفة الصفوة 4 / 161 ، المختار من مناقب الأخيار 114 / أ ، وفيات الأعيان 2 / 26 ، سير أعلام النبلاء 11 / 484 ، العبر 1 / 424 ، الوافي بالوفيات 11 / ترجمة 331 ، مرآة الجنان 2 / 118 ، طبقات الأولياء 178 ، النجوم الزاهرة 2 / 290 ، طبقات الشعراني 1 / 80 ، شذرات الذهب 2 / 93 .
( 1 ) لقب بالأصم لأن امرأة سألته مسألة ، فخرج منها صوت ريح ، فخجلت ، فقال لها :
ارفعي صوتك . وأراها من نفسه أنه أصم ، حتى سكن ما بها ، فغلب عليه الأصم .
المختار 114 / أ .
( 2 ) في الأصول : منذ ثلاثين . وأثبت ما يناسب السياق . انظر حلية الأولياء 8 / 74 .