ومن ادّعى حبّ الجنّة بغير إنفاق ، ومن ادّعى حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بغير حبّ الفقراء « 1 » .
وقال : رأس الزّهد الثّقة باللّه ، ووسطه الصّبر ، وآخره الإخلاص .
وقال : اصحب النّاس كما تصحب النّار ، خذ نفعها ، واحذر أن تحرقك .
وقال : من دخل في مذهبنا فليجعل في نفسه أربع خصال : موتا أبيض وهو الجوع ، وموتا أسود وهو تحمّل الأذى ، وموتا أحمر وهو مخالفة النّفس ، وموتا أخضر وهو طرح الرّقاع بعضها على بعض .
وقال : أصل الطّاعة ثلاثة : الخوف ، والرّجاء ، والحبّ ، وأصل المعصية ثلاثة : الكبر ، والحسد ، والحرص .
وقال : الكسل عون على الزّهد « 2 » .
قال له رجل : عظني . قال : إن كنت تريد عصيان مولاك فاعصه في موضع لا يراك .
وقال : لا تغترّ بموضع صالح ؛ ففي الجنّة لقي آدم ما لقي ، ولا بكثرة عبادة ؛ فإبليس بعد طول تعبّده لقي ما لقي ، ولا بكثرة علم ، فبلعام « 3 » كان يعرف الاسم الأعظم ، لقي ما لقي ، ولا برؤية الصّلحاء ، فلا أعظم من خاتم الرّسل ، ولم ينتفع بلقائه ناس كثير حتّى من أهل بيته .
وقال : الزّاهد يذيب كيسه قبل نفسه ، والمتزهّد بعكسه .
وقال : لكلّ شيء زينة ، وزينة العبادة الخوف ، وعلامة الخوف قصر الأمل .
أسند الحديث عن بعض التابعين .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : حق الفقراء . وانظر طبقات الصوفية 97 .
( 2 ) إنما هو قول شقيق يرويه حاتم . انظر سير أعلام النبلاء 11 / 485 .
( 3 ) بلعام بن باعور الذي قال اللّه تعالى فيه :وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 ) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ[ الأعراف : 175 - 176 ] انظر خبره في البداية والنهاية 1 / 322 ، وكتب التفاسير .