ونجاة النّفوس ، ورضا الرّحمن ، ونحن نتكلّم لعزّ النّفوس ، وطلب الدّنيا ، ورضا الخلق .
وقال : من ظنّ نفسه خيرا من نفس فرعون فقد أظهر الكبر . أي لأنّ خاتمته مغيّبة .
وقال : أنت عبد ما لم تطلب من يخدمك ، فإذا طلبته خرجت من حدّ العبوديّة .
وقال : إذا اجتمع إبليس وجنوده لم يفرحوا بشيء كفرحهم بثلاثة : مؤمن قتل مؤمنا ، ورجل يموت كافرا ، وقلب فيه خوف الفقر .
وقال : اصحب الصّوفيّة فإنّ للقبيح عندهم وجوها من الأعذار ، وليس للحسن عندهم مقدار .
وقال : كلّ ما تحبّ أن يكون مستورا منك ، ولا تحبّ أن يفشى عليك فلا تفشه على غيرك .
وقال : ما دمت لا تعرف عيب نفسك فأنت محجوب .
وقال : شكر النّعمة أن ترى نفسك فيها طفيليّا .
وقال : أوصيكم بصحبة العلماء ، واحتمال الجهّال ، ومن رأيتم فيه خصلة من الخير فلا تفارقوه .
وقال : إن استطعت أن تصبح مفوّضا لا مدبّرا فافعل .
وقال : من استطاع منكم أن لا يعمى عن نقصان نفسه فليفعل .
وقال : من شغله طلب الدّنيا عن الآخرة ذلّ في الدّنيا والآخرة .
ولم يزل على حاله ، راقيا في كماله إلى أن غاب بدره فما طلع ، وسار على النّعش فما رجع ، سنة إحدى وسبعين ومائتين ، ودفن بنيسابور .
وقد أسند الحديث عن جماعة من الأعيان .
وروى عنه آخرون .
* * *
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 592
مساهمون: المناوي
ص٥٩٢