تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
ونجاة النّفوس ، ورضا الرّحمن ، ونحن نتكلّم لعزّ النّفوس ، وطلب الدّنيا ، ورضا الخلق . وقال : من ظنّ نفسه خيرا من نفس فرعون فقد أظهر الكبر . أي لأنّ خاتمته مغيّبة . وقال : أنت عبد ما لم تطلب من يخدمك ، فإذا طلبته خرجت من حدّ العبوديّة . وقال : إذا اجتمع إبليس وجنوده لم يفرحوا بشيء كفرحهم بثلاثة : مؤمن قتل مؤمنا ، ورجل يموت كافرا ، وقلب فيه خوف الفقر . وقال : اصحب الصّوفيّة فإنّ للقبيح عندهم وجوها من الأعذار ، وليس للحسن عندهم مقدار . وقال : كلّ ما تحبّ أن يكون مستورا منك ، ولا تحبّ أن يفشى عليك فلا تفشه على غيرك . وقال : ما دمت لا تعرف عيب نفسك فأنت محجوب . وقال : شكر النّعمة أن ترى نفسك فيها طفيليّا . وقال : أوصيكم بصحبة العلماء ، واحتمال الجهّال ، ومن رأيتم فيه خصلة من الخير فلا تفارقوه . وقال : إن استطعت أن تصبح مفوّضا لا مدبّرا فافعل . وقال : من استطاع منكم أن لا يعمى عن نقصان نفسه فليفعل . وقال : من شغله طلب الدّنيا عن الآخرة ذلّ في الدّنيا والآخرة . ولم يزل على حاله ، راقيا في كماله إلى أن غاب بدره فما طلع ، وسار على النّعش فما رجع ، سنة إحدى وسبعين ومائتين ، ودفن بنيسابور . وقد أسند الحديث عن جماعة من الأعيان . وروى عنه آخرون . * * *