ما يتقرّب به المتقرّبون إلى اللّه ؟ قلت : عمل خفيّ ، بميزان وفيّ ، فولّى ، وهو يقول : كلام موفق .
وقال : لقد مشى رجال باليقين على الماء ، ومات بالعطش أفضل منهم يقينا .
وقيل له : متى يستوي عند العبد حامده وذامّه ؟ قال : إذا تحقّق أنّه عبد مخلوق .
وقال : الغفلة عن اللّه أشدّ من دخول النّار .
وقال : بلغني أن يونس عليه السّلام بكى حتّى عمي ، وقام حتّى انحنى ، وصلّى حتّى أقعد ، ثمّ قال : وعزّتك ، لو كان بيني وبينك بحر من نار لخضته شوقا إليك .
وقال : لا تقوم بما عليك حتّى تترك جميع ما لك ، وليس شيء أعزّ من الدّنيا « 1 » .
وقال : اليقين استقرار العلم الذي لا يحول ولا يتغيّر في القلب .
وقال : إذا صدقت اللّه فأصدقه في سرّك ؛ فإنّه تعالى جعل لإبليس على كلّ شيء طريقا ، إلّا على صدق الأسرار .
وقال : ما رأيت من عظّم الدّنيا فقرّت عينه بها ، وما حقّرها أحد إلّا أتته وهي راغمة .
وقال : التّواضع عند أهل التّوحيد تكبّر .
قال الغزالي : ولعلّ مراده أنّ المتواضع يثبت نفسه أولا ثم يضعها ، والموحّد لا يثبت نفسه ولا يراها شيئا ، حتى يضعها ويرفعها .
وقال : أتيت مسجد الشّونيزيّة « 2 » ، فوجدت جمعا من الفقراء يتكلّمون في الآيات ، فقال فقير : أعرف رجلا لو قال لهذه الأسطوانة : كوني ذهبا ، كانت كذلك . فصارت .
هامش
( 1 ) في المطبوع : أغر .
( 2 ) الشّونيزيّة : مقبرة ببغداد ، بالجانب الغربي . معجم البلدان .