البداية « 1 » ، وهي الفروض الواجبة ، ثم الأوراد الزّاكية ، ومطايا الفضل ، وعزائم الأمر ، فمن أحكمها منّ اللّه عليه بما بعدها .
وقال : التّصوّف تجنّب كلّ خلق دنيّ ، واستعمال كلّ خلق سنيّ ، وأن تعمل للّه من غير رؤية العمل .
وقال : من سكن ، أو شكا إلى غير اللّه ، ابتلاه اللّه بحجب سرّه عنه .
وقال : أعلم النّاس بالآفات أكثرهم آفة .
وقال : من عرف اللّه أطاعه ، ومن عرف نفسه ساء بها ظنّه ، وخاف على حسناته أن لا تقبل .
وزاره الجريريّ فوجده يصلّي ، فأطال ، فلامه فقال : طريق عرفنا بها ربّنا لا نقتصر على بعضها .
فالنّفس ما حمّلتها تتحمّل
والصّلاة صلة ، والسّجود قربة ، ومن ترك طريق القرب أوشك أن يسلك طريق البعد .
وقال : لا تيئس من نفسك ما دمت تخاف من ذنبك ، وتندم عليه .
وقال : الورع في الكلام أشدّ منه في الكسب .
وقال : العلم يوجب لك استعماله ، فإن لم تستعمله في مراتبه ، كان عليك لا لك .
وقال : المرء لا يعاب بما في طبعه « 2 » .
وسئل : العناية قبل أم البداية ؟ فقال : العناية قبل الطين والماء .
وقال : أعلى درجة الكبر وأشدّها أن ترى نفسك ، وأدناها في الشّرّ أن تخطر نفسك ببالك .
وقال : إنّ اللّه يعطي القلوب من برّه بحسب ما أخلصت له في ذكره .
وقال : رأيت في النّوم كأنّي أتكلّم على النّاس ، فجاء ملك ، فقال : ما أقرب
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أوائل البدايات .
( 2 ) في المطبوع : بطنه . وانظر الحلية 10 / 269 .