وقال : لو كان العلم الذي أتكلّم به من عندي لفني ، لكن من حقّ بدا ، وإلى الحقّ يعود .
وقال : من الأعمال ما لا يطّلع عليه الحفظة ، وهو ذكر اللّه بالقلب ، وما طويت عليه الضّمائر من الهيبة والتّعظيم للّه ، واعتقاد الخوف ، وإجلال أوامره ونواهيه .
وقال : الخشوع تذلّل القلوب لعلّام الغيوب .
وقال : التّواضع خفض الجناح ، ولين الجانب .
وقال : أشرف المجالس وأعلاها الجلوس مع اللّه في ميدان فكر التّوحيد « 1 » .
وقال : احفظوا ساعاتكم ؛ فإنّها زائلة غير راجعة ، والحسرة على الغفلة من فوتها واقعة ، وصلوا أورادكم تجدوا نفعها في دار الإقامة ، ولا يشغلكم عن اللّه قليل الدّنيا . فإنّ قليلها يشغل عن كثير الآخرة .
وقال : حكايات الصّالحين جند من جنود اللّه تقوّم بها أحوال المريدين « 2 » ، وتحيي معالم أسرار العارفين ، وحجّة ذلك من الكتاب
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ . . .
[ هود : 120 ] الآية .
وقال : من فارق الجماعة بجسمه وقع في الضّلال ، ومن خالط « 3 » النّاس بسرّه افتتن بهم ، ومن افتتن حجب عن الحقّ بالطّمع في الخلق .
وقال : أوّل مقام التّوحيد قول المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم : « أن تعبد اللّه كأنّك تراه » « 4 » .
هامش
- « قال اللّه عز وجل : سبقت رحمتي غضبي » . والترمذي 5 / 549 ( 3543 ) في الدعوات ، باب رقم 100 . والحميدي في « مسنده » 2 / 478 ( 1126 ) .
( 1 ) في ( أ ) : ذكر التوحيد .
( 2 ) في طبقات السبكي 2 / 265 : يقوّي بها قلوب المريدين .
( 3 ) في المطبوع : خالص .
( 4 ) أخرجه أحمد في مسنده 2 / 132 ، وأبو نعيم 6 / 115 ، وذكره الغزالي في الإحياء 3 / 110 وقال الحافظ العراقي : أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت ، والطبراني ، ورجاله ثقات ، وفيه انقطاع .