وقال : يجعل أحدكم بينه وبين قلبه مخلاة من الطّعام ، ويريد أن يجد حلاوة المناجاة .
وقال : كنت بين يديّ السّريّ ألعب وأنا ابن سبع ، والجماعة يتكلّمون في الشّكر ، قال : يا غلام ، ما الشّكر ؟ قلت : أن لا يعصى اللّه بنعمه . فقال :
ما أحسن هذا ، أخشى أن يكون حظّك من اللّه لسانك ، فلا أزال أبكي على هذه الكلمة .
وسئل : ما بال أصحابك إذا سمعوا القرآن ، لا يتواجدون ولا يتحرّكون ، بخلاف ما إذا سمعوا الرّباعيّات ؟ فقال : لأنّ القرآن كلّه أحكام ومواعظ ، كلّفوا بالعمل بها ، ومن كلّف بشيء لا يطرب به ، ولا كذلك الرّباعيّات ؛ فإنّها كلام جنسهم ، وممّا عملته أيديهم ، بخلاف القرآن ، فإنّه حقّ صدر عن حقّ ، فلا مجانسة بينها وبينه « 1 » .
وقال : ما أخرج اللّه علما إلى الأرض ، وجعل للخلق إليه سبيلا إلّا وجعل لي فيه حظّا ونصيبا .
وقال : القرآن كلام اللّه ، وهو صعب الإدراك ، والرّباعيّات كلام المحبّين المخلوقين .
وقال لأبي بكر الشّبلي : إن خطر ببالك من الجمعة إلى الجمعة غير اللّه فلا تعد ثانيا ؛ فإنّه لا يجيء منك شيء في الطّريق .
وقال : لو رأيتم الرّجل قد تربّع في الهواء ، ومشى على الماء ، فلا تلتفتوا إليه حتى تنظروه عند الأمر والنّهي ، فإن كان عاملا بالأمر ، مجتنبا لما نهي عنه فاعتقدوه .
وقال : من ادّعى أنّ له حالا مع اللّه أسقط عنه التّكليف ، وهو حاضر العقل ، فهو كاذب ، ومن يسرق ويزني أحسن حالا ممّن يقول ذلك .
هامش
( 1 ) بداية الخبر في ( أ ) : وقال : إنما يطرب الفقراء لسماع القرآن لأنه كله أحكام ومواعظ . . . .