وقال : ما بلغ أحد درجة الحقيقة إلّا وجب عليه التّقيّد بحقوق العبوديّة وحقيقتها ، وصار مطالبا بآداب كثيرة لم يطالب اللّه بها غيره .
وقال : الرّوح شيء استأثر اللّه بعلمه ، ولا تجوز العبارة عنه بأكثر من موجود .
وقال : لو كنت ذا سلطان لضربت عنق كلّ من يقول : ما ثمّ إلّا اللّه ، لأنّه يلزم من ظاهر مقالته هذه نفي الخلق ونفي جميع الشّرائع المتعلّقة بهم « 1 » .
وقال : أقلّ ما في الكلام سقوط هيبة الرّبّ جلّ جلاله من القلب ، والقلب إذا عري من الهيبة عري من الإيمان .
وقال : ما دام الشّاكر يطلب من اللّه المزيد بشكره فهو غريق في حظّ نفسه ، إنّما الشّكر أن يرى العبد أنّه ليس بأهل أن تناله الرّحمة لشهوده كثرة معاصيه .
وقال : إذا صدق المريد أغناه اللّه عن حفظ النّقول بنور يجعله في قلبه يفرّق به بين الحقّ والباطل .
وقال : الطّريق مسدود إلّا على المقتفين « 2 » آثار المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال : طريق التّصوّف عنوة لا صلح فيها « 3 » .
وقال : التّوحيد الخالص أن يرجع آخر العبد إلى أوّله ، فيكون كما كان قبل أن يكون .
وقال : التّوحيد الذي انفرد به الصّوفيّة إفراد القديم عن الحدوث « 4 » ، والخروج عن كلّ محبوب يقطعهم عن اللّه ، وترك الاعتماد على كلّ ما علم وجهل ، وأن يكون الحقّ مكان الكلّ ، لا يعوّل إلّا عليه .
وقال : قد طوي علم التّوحيد منذ زمان ، وإنّما النّاس يتكلّمون في حواشيه .
هامش
( 1 ) من قوله صفحة 574 : وقال لأبي بكر الشبلي - إلى هنا من المطبوع .
( 2 ) في المطبوع : المتبعين .
( 3 ) في هامش ( أ ) ما نصه : أي مع النفس .
( 4 ) في الأصول : انفراد القدم من الحدث . والمثبت من سير أعلام النبلاء 14 / 69 .