وقال : قلع « 1 » الجبال بالإبر أيسر من إخراج الكبر من القلوب .
وقال : لو أنّ الدّنيا قصور وبساتين ، والآخرة كيمان ومزابل « 2 » كانت الآخرة أهلا لأن نؤثر عليها ، لبقاء تلك ، ونفاد هذه .
* * *
( 231 ) أبو عبد اللّه البراثي « * »
العابد الزّاهد ، كان ذا طريقة محمودة ، وسيرة بالشّكر مقصودة ، صاحب أحوال وكرامات ، وخوارق ومكاشفات .
ومن فوائده :
لن يرد القيامة أرفع درجة من الرّاضين عن اللّه على كلّ حال ، ومن وهب له الرّضا فقد بلغ أفضل الدّرجات ، ومن زهد على حقيقة كانت مئونته خفيفة ، ومن لم يعرف ثواب الأعمال ثقلت عليه في جميع الأحوال .
ومن مناجاته :
كرمك أطمعنا في عفوك ، وجودك أطمعنا في فضلك ، وذنوبنا تؤيسنا من ذلك ، وتأبى قلوبنا لمعرفتها بك أن تقطع رجاءها منك ، فتفضّل أيّها الكريم ، وجد بعفوك يا رحيم .
* * *
هامش
( 1 ) في ( ب ) : قطع .
( 2 ) كذا في الأصول ، وفي الحلية ، والمختار : أكواخ ومزابل .
* حلية الأولياء 10 / 137 و 323 ، تاريخ بغداد 14 / 403 ، الأنساب 2 / 118 ، صفة الصفوة 2 / 388 ، المختار من مناقب الأبرار 308 / ب . معجم البلدان 1 / 363 ، روض الرياحين 258 ( حكاية 191 ) وفي الأصول : أبو شعيب البراثي . وقد ساق المؤلف أخبار أبي عبد اللّه ، فصححت نسبة الأقوال لصاحبها ، وانظر أخبار أبي شعيب في حلية الأولياء 10 / 323 ، وصفة الصفوة 2 / 388 . والبراثي نسبة إلى براثا موضع ببغداد متصل بالكرخ . الأنساب 2 / 117 . وسيترجم له المؤلف 2 / 53 ، و 4 / 156 .