( 226 ) أبو حمزة الخراساني « * »
أصله من محلّة ملقاباذ « 1 » .
من أقران أبي تراب ، والجنيد ، والخرّاز ، وكان ورعا زاهدا ، صوفيّ وقته ، آية في حسن سيرته وسمته ، وكان بالأوامر متكفّيا ، وعن الزّواجر منتهيا ، تاركا لتكلّف الأثقال ، مغتبطا لتحصيل الواجب من الأفعال .
وكان ابن حنبل يجلّه ويعظّمه .
ومن كلامه :
من استشعر ذكر الموت - أي : اتّخذه شعارا - حبّب إليه كلّ باق ، وبغّض إليه كلّ فان .
وقال : العارف يدافع عيشه يوما بيوم ، ويأخذ عيشه يوما بيوم .
وقال : علامة الصّوفيّ الصّادق أن يفتقر بعد الغنى ، ويذلّ بعد العزّ ، ويخفى بعد الشّهرة .
وسمع بعض إخوانه يلوم بعض أصحابه « 2 » على إظهار وجده ، وغلبة الحال ، وإظهار سرّه في مجلس فيه بعض الأضداد ، فقال : اقصر يا أخي ، فالوجد الغالب يسقط التّميّز ، ويجعل الأماكن كلّها مكانا واحدا ، والأعيان عينا واحدة ، فلا لوم على من غلبه الوجد ، فاضطرّ إلى إبدائه .
هامش
* طبقات الصوفية 295 ، 326 ، حلية الأولياء 10 / 320 ، تاريخ بغداد 1 / 390 ، الرسالة القشيرية 1 / 150 ، طبقات الحنابلة 1 / 268 ، المنتظم 5 / 68 ، صفة الصفوة 1 / 26 ، 27 ، 28 ، المختار من مناقب الأخيار 331 / أ ، مختصر تاريخ دمشق 21 / 349 ، و 28 / 243 ، سير أعلام النبلاء 13 / 165 ، الوافي بالوفيات 1 / 344 ، طبقات الأولياء 150 ، 155 ، النجوم الزاهرة 3 / 46 ، طبقات الشعراني 1 / 99 و 103 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 270 ، وسترد ترجمته في هذا الجزء صفحة ( 697 ) : محمد بن إبراهيم ، وفي الطبقات الصغرى 4 / 127 .
( 1 ) ملقاباذ : محلة بأصبهان ، وقيل بنيسابور . ( معجم البلدان ) .
( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : سمع بعض أصحابه يلوم بعض إخوانه .