( 232 ) إسماعيل بن يوسف الدّيلميّ « * »
كان من أكابر العبّاد ، ورؤوس الزّهّاد ، جامعا بين العلم والعمل ، مبلغا أهل الحديث والتّصوّف من فضله غاية الأمل ، جمع بين التّصوّف والفقه والحديث ، وأكثر السّماع حتى كان يذاكر بسبعين ألف حديث .
له من الكرامات ما قال : اشتهيت حلواء ، وأبلغت شهوته إليّ ، فخرجت من المسجد باللّيل لأبول ، فإذا بجنبتي الطّريق أخاوين « 1 » من الحلواء ، فنوديت : يا إسماعيل ، هذا الذي اشتهيته ، وإن تركته فهو خير لك ، فتركته .
* * *
( 233 ) إسرافيل المغربي « * * »
كان من سادات الصّوفيّة ، وله كلام كثير في الزّهد والتّوكّل .
سأله بعضهم عن ستّ مائة مسألة منها : هل تعذّب الأشرار قبل الزّلل ؟
فقال : أمهلني ثلاثة أيّام ، فأتاه في اليوم الرّابع فقال له : يمكن العذاب قبل الزّلل ، والثّواب قبل العمل ، فصعق ، ثمّ مات .
* * *
هامش
* تاريخ بغداد 6 / 274 ، طبقات الحنابلة 1 / 107 ، صفة الصفوة 2 / 412 ، الوافي بالوفيات 9 / 245 ، المختار من مناقب الأخيار 74 / أ ، جامع كرامات الأولياء 1 / 355 .
( 1 ) في المطبوع : قرابين ، وفي ( أ ) ترابين ، وفي ( ب ) قوارير . والمثبت من طبقات الحنابلة ، وصفة الصفوة ، والمختار . والأخاوين : جمع خوان ، وهو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل . النهاية ( خون ) .
* * حلية الأولياء 9 / 346 ، نفحات الأنس ترجمة رقم ( 3 ) . وسيترجم له ثانية في الطبقات الصغرى 4 / 223 .