( 221 ) أبو تراب النّخشبيّ « * »
أبو تراب النّخشبي ، بفتح النّون ، وسكون الخاء ، وفتح الشين المعجمتين ، نسبة إلى نخشب بلدة بما وراء النّهر ، عرّبت فقيل لها : نسف ، واسمه عسكر بن حصين ، ولم يشتهر إلّا بكنيته حتى كاد لا يعرف إلّا بها .
وكان شيخ عصره بالاتفاق ، جامعا بين العلم والدّين ، والزّهد والتّصوّف بلا شقاق ، متقشّفا متوكّلا ، متخشّعا متبتّلا ، قد أضاء في سماء المعالي بدره ، واشتهر في الآفاق حسنه وذكره ، وخدمه أكابر الصّوفيّة ، وتطفّلوا عليه لهمّته السريّة ، وخضع المريدون له ودانوا ، وتطامنوا لرفعته واستكانوا ، له الرّياضات المذكورة ، والسّياحات المشهورة .
صحب حاتما الأصم ، والخوّاص ، والطبقة .
وكتب الحديث الكثير ، وتفقّه على مذهب الشّافعيّ .
وأخذ عنه : أحمد بن حنبل ، وابن الجلّاء ، وآخرون من الأجلّاء .
قال ابن الجلّاء : لقيت ستّ مائة شيخ ، ما رأيت فيهم مثل أربعة : أوّلهم أبو تراب « 1 » .
ووقف خمسا وخمسين وقفة بعرفة .
ومرّ به بعض الأمراء وهو يحلق رأسه ، فأعطاه ألف دينار ، فقال له : ادفعها
هامش
* طبقات الصوفية 146 ، تاريخ أصبهان 2 / 146 ، حلية الأولياء 10 / 45 و 219 ، تاريخ بغداد 12 / 315 ، الرسالة القشيرية 1 / 108 ، طبقات الحنابلة 1 / 248 ، الأنساب 12 / 60 ، صفة الصفوة 4 / 172 ، المختار من مناقب الأخيار 93 / أ ، مختصر تاريخ ابن عساكر 17 / 50 ، سير أعلام النبلاء 11 / 545 ، العبر 1 / 445 ، طبقات السبكي 2 / 306 ، طبقات الأولياء 355 ، النجوم الزاهرة 2 / 321 ، طبقات الشعراني 1 / 83 ، شذرات الذهب 2 / 108 .
( 1 ) والثلاثة الآخرون : أبو يحيى الجلاء ، وأبو عبيد البسري ، وذو النون المصري . طبقات الشافعية 2 / 307 .