وقال : الزّهد إعطاء المجهود ، وخلع الرّاحة ، وقطع الأماني « 1 » .
وقال : قال هرم بن حيّان لأويس القرني « 2 » : أوصني . فقال : عليك بالأسياف « 3 » ، يعني ساحل البحر . قال : فمن أين المعاش ؟ قال : أفّ أفّ ، خالط الشّكّ الموعظة ، تفرّ إلى اللّه بدينك « 4 » ، وتتّهمه في رزقك .
وقال : إنّ اللّه إذا أحبّ قوما أفادهم في اليقظة والمنام ، لأنّهم طلبوا رضاه في اليقظة والمنام .
وقال : من أحبّ الدّنيا وسرّ بها نزع خوف الآخرة من قلبه .
وقال : واللّه لولا ما جرى من السّنّة ، وسار في النّاس من تقدمة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ما قدّمنا على عليّ أحدا ، رواه عنه تمام ، وابن عساكر « 5 » .
أسند ابن أبي الحواري عن الأعلام والمشاهير ما لا يعدّ كثرة .
قال الذّهبيّ : كابن عساكر وهو أحد « 6 » الثّقاة .
ومات سنة ستّ ومائتين ، وقيل ستّ وأربعين ومائتين .
* * *
( 219 ) أحمد بن نصر الخزاعي « * »
العالم العابد الزّاهد ، الصّائم الرّاكع السّاجد ، ذو الجنان واللّسان والثّبات ، وإن اضطرب المهنّد والسّنان والوثبات ، وإن ملأت نار الفتنة كلّ مكان .
هامش
( 1 ) في المطبوع : الآمال .
( 2 ) في الأصول : قال أويس القرني لهرم بن حيان . والخبر تقدم صفحة 1 / 213 ، وهو في حلية الأولياء 10 / 20 ، والمثبت منهما .
( 3 ) الأسياف : الساحل ، أو ساحل البحر خاصة . متن اللغة ( سيف ) .
( 4 ) في الأصول : بذنبك ، والمثبت من الحلية 10 / 20 .
( 5 ) انظر مختصر تاريخ دمشق 3 / 143 .
( 6 ) في المطبوع : آخر .
* التاريخ الصغير 2 / 331 ، تاريخ الطبري 9 / 135 ، و 190 ، الجرح والتعديل 2 / 79 ، الثقات لابن حبان 8 / 14 ، تاريخ بغداد 5 / 173 ، طبقات الحنابلة 1 / 80 ، الأنساب -