وقال : إذا قرأ ابن آدم القرآن ثمّ خلط ، ثم عاد يقرأ ، يقول اللّه : ما لك ولكلامي ؟
وقال : قلت لراهب : أيّ شيء أقوى ما تجدونه في كتبكم ؟ قال : ما نجد شيئا « 1 » أقوى من أن تجعل قوّتك كلّها في محبّة الخالق .
وقال : علامة الرّضا أن لا تختار إلّا ما يختاره مولاك .
وقال : قلت للدّارانيّ : كنت لبعض الأولياء قبل اليوم أشدّ حبّا . فقال : إنّما يتقرّب إليه بحبّ أوليائه أوّلا ، ثم تأتي بعد منزلة تشغل القلب .
وقال : ما تفرّغ عبد اللّه ساعة ، إلّا نظر اللّه إليه بالرّحمة .
وقال : إذا وصلوا إليه لم يرجعوا عنه ، إنّما رجع من رجع من الطّريق .
وقال : القلب بمنزلة القمع يصبّ فيه الزّيت أو العسل ، فيخرج منه ، وتبقى فيه لطاخته .
وقال : قيل لموسى عليه السّلام : إنّما مثل كتاب أحمد في الكتب بمنزلة وعاء فيه لبن كلّما مخضته أخرجت زبدة .
وقال : كنت جالسا ببيت المقدس ، وإذا بشابّ طلع علينا ، والصّبيان حوله يقذفونه بالحجارة ، ويقولون : مجنون . فدخل المسجد ، وهو يقول : اللّهمّ ، ارمني من هذه الدّار التي لا أرى فيها إلّا الأكدار ، فقلت له : هذا كلام حكيم ، يا هذا من أين لك هذه الحكمة ؟ قال : من أخلص له الخدمة أورثه طرائق الحكمة ، وأيّده بأسباب العصمة ، وما بي جنون وزلق ، بل قلق في فرق .
فقلت : غلط من سمّاك مجنونا ، فولّى هاربا .
وقال : إذا صار ابن آدم في قبره لم يبق شيء كان يخافه دون اللّه إلّا مثّل له في قبره « 2 » . يفزعه ؛ لأنّه خافه في الدّنيا دون اللّه .
وقال : كنت بالمدينة فأتيت مسجد محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بليل ، فإذا شابّ يتهجّد بين
هامش
( 1 ) في الأصول : ما تجعل شيئا . والمثبت من حلية الأولياء 10 / 8 .
( 2 ) في ( أ ) : لحده .