( 218 ) أحمد بن أبي الحواري « * »
أحمد بن أبي الحواري ، بفتح الرّاء ، وكسرها . قال في « البستان » « 1 » :
والكسر أشهر ، والفتح سمعته من شيخنا الحافظ أبي البقاء يحكيه عن أهل الإتقان .
وهو السّيّد الجليل ، المتخلّق بكلّ خلق جميل ، الزّاهد في الأموال والسّراري ، النّابذ للنّساء والجواري ، العابد في القفار والبراري ، كان لفضول الدّنيا قاليا ، وعن الملاذّ ساليا ، وفي مكين الأحوال عاليا ، ولصحيح الآثار حاويا .
نعم ، وكان شريف الجلال ، منيف الخلال ، وارف الظّلال ، صارف الملال ، طود حلم ، وبحر علم ، يتموّج بفضائل ، ويتبرّج ببراهين ودلائل ، بذهن يتوقّد ، وقريحة تدور على قطب الصّواب كالفرقد .
صحب الدّارانيّ ، وابن عيينة ، وغيرهما .
قال القشيريّ « 2 » : هو ريحانة أهل الشّام .
وقال يحيى بن معين : أهل الشّام به يمطرون .
وقال مرّة أخرى : يسقيهم اللّه الغيث به .
وقال محمود بن خالد : ما بقي على وجه الأرض مثله .
هامش
* الجرح والتعديل 2 / 47 ، الثقات لابن حبان 8 / 24 ، طبقات الصوفية 98 ، حلية الأولياء 10 / 5 ، الرسالة القشيرية 1 / 105 ، طبقات الحنابلة 1 / 78 ، صفة الصفوة 4 / 237 ، المختار من مناقب الأخيار 55 / ب ، مختصر تاريخ دمشق 3 / 142 ، تهذيب الكمال 1 / 369 ، سير أعلام النبلاء 12 / 85 ، مرآة الجنان 2 / 153 ، البداية والنهاية 10 / 348 ، طبقات الأولياء 31 ، تهذيب التهذيب 1 / 49 ، طبقات الشعراني 1 / 82 ، شذرات الذهب 2 / 110 .
( 1 ) بستان العارفين صفحة ( 63 ) .
( 2 ) الرسالة القشيرية 1 / 105 ، والقول للجنيد في ابن أبي الحواري .