تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الطّبراني عن عبد اللّه بن أحمد ، قال : سمعت أبي يقول ، وقد قيل له : إنّ هؤلاء الصّوفيّة قعود في المساجد على التوكّل بغير علم ، قال : العلم أقعدهم . قيل له : إنّ همّتهم كسرة وخرقة ، قال : لا أعلم أعظم عذرا « 1 » ممّن هذه صفته . قيل : فإنّهم إذا سمعوا السّماع يقومون فيرقصون . قال : دعهم يفرحوا بربّهم . وكان مع سموّ مقامه يتردّد إلى بعض الصّوفيّة ، فقيل له : أتتردّد مع جلالة قدرك إلى زاوية هذا الشّيخ ؟ قال : عنده رأس الأمر تقوى اللّه ، أو قال : معرفة اللّه . مات سنة إحدى وأربعين ومائتين ، وارتجّت الدّنيا لموته ، وأغلقت بغداد لمشهده ، ومسحت الأرض المبسوطة التي وقف النّاس للصّلاة عليها ، فحصر مقادير النّاس بالمساحة ستّ مائة ألف . وكان يقول للمبتدعة : بيننا وبينكم يوم الجنائز . وأسلم يوم موته من اليهود ، والنّصارى ، والمجوس ، عشرة آلاف « 2 » . قال ابن أبي الورد : رأيت المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلت : ما شأن أحمد ؟ قال : سيأتيك موسى فاسأله ، فإذا بموسى ، فقلت : يا نبيّ اللّه ، ما شأن أحمد ؟ قال : بلي في السّرّاء والضّرّاء فوجد صادقا ، فألحق بالصّدّيقين . وذكر ابن عربي أنّه رأى المصطفى عليه الصّلاة والسّلام ، فأمره أنّه إذا كان البرد أن يسخّن الماء للغسل من الجنابة ، ولا يصبح على جنابة . قال : ورأيته
هامش
- المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري . وفي الظاهرية نسخة مخطوطة منه برقم 329 حديث ، وتقع في 286 ورقة . انظر المنتخب من مخطوطات الحديث للشيخ محمد ناصر الدين الألباني صفحة 302 . ( 1 ) في المطبوع : كسيرة . . . أعظم قدرا . ( 2 ) قال الإمام الذهبي في السير 11 / 343 : هذه حكاية منكرة تفرّد بنقلها محمد بن عباس المكي عن الوركاني . . . ثم العادة والعقل تحيل وقوع مثل هذا ، وهو إسلام ألوف من الناس لموت وليّ للّه ، ولا ينقل ذلك إلا مجهول لا يعرف ، فلو وقع ذلك لاشتهر ولتواتر لتوفر الهمم والدواعي على نقل مثله ، بل لو أسلم لموته مائة نفس لقضي من ذلك العجب ، فما ظنك ! ؟ .