( 212 ) أحمد بن حنبل « * »
أحمد بن محمد بن حنبل ، الإمام المبجّل ، والهمام المفضّل ، علم الزّهّاد ، وقلم النّقّاد ، امتحن فكان في المحنة صبورا ، واجتبي فكان للنّعمة شكورا ، عرضت عليه الدّنيا فأباها ، والبدع فنفاها ، وكان للحلم والعلم واعيا ، وللفهم والفكر « 1 » راعيا ، وقد قيل : إنّ التّصوّف التحلّي بالآثار ، والتخلّي عن الأكدار .
وقد ترجمه بعض أرباب المعاني فقال : هو الصدّيق الثّاني ، المروزي ثم البغدادي الصّابر على المحنة ، النّاصر للسّنّة ، شيخ العصابة ، ومقتدى الطّائفة ، وإمام الدّنيا .
ولد سنة أربع وستّين ومائة ببغداد ، وتفقّه على الشّافعيّ ، وأخذ الحديث عن عبد الرزّاق ، ويزيد بن هارون ، ومن لا يحصى .
وعنه : البخاريّ ، ومسلم ، وأبو داود .
ولمّا خرج الشّافعيّ من بغداد قال : ما خلّفت بها أفقه ولا أورع ولا أزهد ولا أعلم منه .
وكان يحفظ ألف ألف حديث .
وقيل لابن المبارك : تضمّ أحمد إلى التّابعين ؟ قال : إلى كبارهم .
هامش
* طبقات ابن سعد 7 / 354 ، التاريخ الكبير 2 / 5 ، التاريخ الصغير 2 / 345 ، الجرح والتعديل 1 / 292 ، و 2 / 68 ، حلية الأولياء 9 / 161 ، تاريخ بغداد 4 / 412 ، طبقات الحنابلة 1 / 4 ، تاريخ ابن عساكر 7 / 218 ، المختار من مناقب الأخيار 60 / ب ، صفة الصفوة 2 / 336 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 110 ، مختصر تاريخ دمشق 3 / 240 ، وفيات الأعيان 1 / 63 ، تهذيب الكمال 1 / 437 ، سير أعلام النبلاء 11 / 177 ، الوافي بالوفيات 6 / 363 ، مرآة الجنان 2 / 132 ، البداية والنهاية 10 / 325 ، غاية النهاية 1 / 112 ، تهذيب التهذيب 1 / 22 ، طبقات الحفاظ 186 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 54 .
( 1 ) في المطبوع : والذكر .