( 211 ) إبراهيم بن داود « * »
أبو إسحاق القصّار الرّقّي . كان من أكابر القوم ، وسادات الصّوفيّة ، من أقران الجنيد ، وابن الجلّاء .
عمّر وصحب أكثر صوفيّة الشّام . وجدّ واجتهد ، ورحل إلى البلاد ، وقطع ليل التّحصيل بالسّهاد .
وأخذ عن كثير من المشايخ ، وتعلّق من هذا الشّأن بالطّود الشّامخ .
ومن كلامه :
المعرفة إثبات الرّبّ خارجا عن كلّ موهوم .
وقال : الأبصار قويّة ، والبصائر ضعيفة ، ومن اكتفى بغير الكافي افتقر من حيث استغنى .
وقال : الكفاية تصل إليك بلا تعب ، والشّغل والتّعب في الفضول .
وقال : أضعف الخلق من ضعف عن ردّ شهوته ، وأقواهم من قوي على ردّها .
وقال : قيمة كلّ إنسان بقدر همّته ، فمن همّته الدّنيا فلا قيمة له ، ومن همّته رضا اللّه فلا يمكن إدراك غاية قيمته .
وكان ملازما للفقر ، متجرّدا فيه ، محبّا لأهله .
مات سنة ستّ وعشرين وثلاث مائة « 1 » .
* * *
هامش
* طبقات الصوفية 319 ، الحلية 10 / 354 ، الرسالة القشيرية 1 / 154 ، صفة الصفوة 4 / 197 ، المنتظم 6 / 294 ، المختار من مناقب الأخيار 49 / ب ، طبقات الأولياء 59 ، غاية النهاية 1 / 14 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 102 .
( 1 ) في المطبوع : ومائتين ، والمثبت من مصادر الترجمة ، وحقه أن يكون من رجال الطبقة التالية .