والأطفال ، وكانوا يخرجون إلى الجبال ، ويتضرّعون ، فلا يقبل منهم ، فأوحى اللّه إلى أنبيائهم : لو مشيتم إليّ بأقدامكم حتى تحفى ركبكم ، وتبلغ أيديكم عنان السّماء ، وتكلّ ألسنتكم من الدّعاء والتضرّع ، لا أجيب لكم داعيا ، ولا أرحم منكم باكيا ، ما لم تردّوا المظالم إلى أهلها ، ففعلوا ، فمطروا من يومهم « 1 » .
وقال : لا تصحب من يتكرّم عليك في السّفر ؛ فإنّك إن ساويته في النّفقة أضرّ بك ، وإن تفضّل عليك استعبدك .
وقال : نظرت مرّة للسّماء ففقدت قلبي ، فذكرته لأخ لي فقال : لكونك لم تنظر إليها نظر اعتبار .
وقال : [ إذا ] عرفت نفسك فلا يضرّك ما قيل فيك « 2 » .
وقال : أصل كلّ عداوة اصطناع المعروف إلى اللّئام .
وقال : إذا رأيت أخاك حريصا على أن تقدّمه فأخّره .
وقال : ألزم نفسك ألّا تضع لبنة على لبنة .
وقال : ابعد عن القرّاء الذين يحبّون الدّنيا ، فو اللّه ما نازعت قارئا في شيء إلّا خفت أن يسعى في سفك دمي .
وقال : إذا كان لك عند قارئ حاجة فلا تذكر عنده أحدا من أقرانه بخير ، فإنّه لا يقضي حاجتك .
وسئل عن الغوغاء ، فقال : الذين يطلبون بعملهم الدّنيا .
وقال : إيّاكم وكثرة الإخوان ، فإنّه من رقّة الدّين .
وقال : من عرف اللّه تحقّق في التوكّل وتشوّق إلى التنقّل .
وقال : التوكّل هدوّ الضّمير عند هجوم التقدير .
وقال : من رأى لنفسه على أخيه علما أو عملا حبط أجر عمله وعلمه .
هامش
( 1 ) الخبر من المطبوع فقط .
( 2 ) ما بين معقوفتين مستدرك من الحلية 6 / 390 .