تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والأطفال ، وكانوا يخرجون إلى الجبال ، ويتضرّعون ، فلا يقبل منهم ، فأوحى اللّه إلى أنبيائهم : لو مشيتم إليّ بأقدامكم حتى تحفى ركبكم ، وتبلغ أيديكم عنان السّماء ، وتكلّ ألسنتكم من الدّعاء والتضرّع ، لا أجيب لكم داعيا ، ولا أرحم منكم باكيا ، ما لم تردّوا المظالم إلى أهلها ، ففعلوا ، فمطروا من يومهم « 1 » . وقال : لا تصحب من يتكرّم عليك في السّفر ؛ فإنّك إن ساويته في النّفقة أضرّ بك ، وإن تفضّل عليك استعبدك . وقال : نظرت مرّة للسّماء ففقدت قلبي ، فذكرته لأخ لي فقال : لكونك لم تنظر إليها نظر اعتبار . وقال : [ إذا ] عرفت نفسك فلا يضرّك ما قيل فيك « 2 » . وقال : أصل كلّ عداوة اصطناع المعروف إلى اللّئام . وقال : إذا رأيت أخاك حريصا على أن تقدّمه فأخّره . وقال : ألزم نفسك ألّا تضع لبنة على لبنة . وقال : ابعد عن القرّاء الذين يحبّون الدّنيا ، فو اللّه ما نازعت قارئا في شيء إلّا خفت أن يسعى في سفك دمي . وقال : إذا كان لك عند قارئ حاجة فلا تذكر عنده أحدا من أقرانه بخير ، فإنّه لا يقضي حاجتك . وسئل عن الغوغاء ، فقال : الذين يطلبون بعملهم الدّنيا . وقال : إيّاكم وكثرة الإخوان ، فإنّه من رقّة الدّين . وقال : من عرف اللّه تحقّق في التوكّل وتشوّق إلى التنقّل . وقال : التوكّل هدوّ الضّمير عند هجوم التقدير . وقال : من رأى لنفسه على أخيه علما أو عملا حبط أجر عمله وعلمه .
هامش
( 1 ) الخبر من المطبوع فقط . ( 2 ) ما بين معقوفتين مستدرك من الحلية 6 / 390 .