حرف الضاد المعجمة
( 122 ) ضيغم بن مالك « * »
كان رأسا عظيما في الزّهد والورع ، والخوف من اللّه تعالى ورفض الطّمع .
كان ورده كلّ يوم أربع مائة ركعة .
قالت له أمّه : أتحبّ الموت ؟ قال : لا يا أمّاه . قالت : لم ؟ قال : لكثرة تفريطي ، وغفلتي عن نفسي .
ومن كلامه :
لو يعلم النّاس « 1 » ما يستقبلونه غدا ما لذّ لهم عيش .
وقال : أحذّرك نفسك على نفسك ؛ فإنّي رأيت هموم المؤمن في الدّنيا لا تنقضي ، وأيم اللّه ، لئن لم تأت الآخرة للمؤمن بالسّرور لقد اجتمع عليه همّ الدّنيا وشقاء الآخرة . قيل له : فكيف لا تأتيه بالسّرور ، وهو ينصب للّه في الدّنيا ويدأب ؟ فقال : فكيف للّه بالقبول ؟ فلكم من رجل يرى أنّه قد أصلح شأنه ، قد أصلح قربانه ، قد أصلح همّته ، قد أصلح عمله ، فيجمع ذلك كلّه يوم القيامة فيضرب به وجهه . رضي اللّه تعالى عنه .
هامش
* الجرح والتعديل 4 / 470 ، الثقات لابن حبان 6 / 486 ، صفة الصفوة 3 / 357 ، المختار من مناقب الأخيار 216 / أ ، سير أعلام النبلاء 8 / 372 ( 113 ) ، والترجمة ليست في ( أ ) .
( 1 ) في ( أ ) : الخلائق .