أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنّة لقوله :
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
« 1 » [ الطور : 26 ] .
وقال : أعظم الذّنب عند اللّه أن يحدّث العبد بما ستره اللّه عليه .
وقال : شيئان قطعا عنّي لذّة الدّنيا : ذكر الموت ، وذكر الوقوف بين يديه تعالى .
حبسه الحجّاج مغلولا في سلسلة حتى ضني جسمه ، فمات سنة اثنتين وتسعين ، فسمع الحجاج في نومه قائلا يقول : مات اللّيلة بحبسك رجل من أهل الجنّة . فقال : انظروا من مات بالحبس . فوجدوه ، فقال : حلم من الشيطان ، وأمر به فألقي على المزابل ، ولم يبلغ أربعين سنة .
وكان من كبار المحدّثين .
أخذ عن : أبيه يزيد بن شريك ، والحارث بن سويد ، وعمرو بن ميمون .
وعنه : بيان بن بشر ، ويونس بن عبيد ، والأعمش ، وخلق .
خرّج له الستّة .
( 42 ) إبراهيم بن يزيد النّخعيّ « * »
العامل العالم ، العابد الزّاهد ، كان للعلوم جامعا ، ولنخوة النّفس واضعا ، ترك الصّول ، وتبرّأ من الحول . وكان يخفي عمله الصّالح خوفا من الشّهرة بحيث لا يجلس قطّ إلى أسطوانة .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 4 / 215 ، وما بين معقوفتين مستدرك منه .
* طبقات ابن سعد 6 / 270 ، طبقات خليفة 157 ، التاريخ الكبير 1 / 333 ، المعارف 463 ، الجرح والتعديل 2 / 144 ، ثقات ابن حبان 4 / 8 ، حلية الأولياء 4 / 219 ، طبقات الفقهاء 82 ، صفة الصفوة 3 / 86 ، المختار من مناقب الأخيار 53 / ب ، وفيات الأعيان 1 / 25 ، تهذيب الكمال 2 / 233 ، سير أعلام النبلاء 4 / 520 ، تاريخ الإسلام