تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ونام يوما في بستان ، فأتت حيّة بطاقة نرجس ، فصارت تروح عليه بها حتّى استيقظ . مات بالجزائر « 1 » سنة اثنتين وستين ومائة ، وحمل فدفن بصور ، وقبره بها مشهور . وقال ابن عساكر : غزا في البحر ، فمات فيه ، فدفن في بعض جزائر البحر في بلاد الرّوم « 2 » . رضي اللّه تعالى عنه .

فائدة « 3 » :

قيل لإبراهيم بن أدهم رضي اللّه عنه : لو جلست لنا ساعة ، حتّى نسمع منك شيئا ينفعنا اللّه به . فقال : إنّني مشغول بأربعة أشياء ، لو تفرّغت منها لجلست لكم . قيل : وما هي ؟ قال : أوّلها : تفكّرت في يوم الميثاق ، حين أخذه اللّه على بني آدم ، ثم قال : « هؤلاء في الجنّة ولا أبالي ، وهؤلاء في النّار ولا أبالي » « 4 » فلم أدر في أيّ الفريقين كنت ؟ والثّاني : تفكّرت بأنّ المولود إذا قضى اللّه أن يخلقه في بطن أمّه ، ونفخ فيه الرّوح ، قال الملك الموكّل به : « يا ربّ ، أكتبه شقيّا أم سعيدا ؟ » « 5 » . فلم أدر كيف خرج جوابي ؟ والثّالث : حين ينزل ملك الموت ، فإذا أراد أن يقبض الرّوح قال : « يا ربّ ، أقبضه على الإسلام أم على الكفر ؟ » . فلم أدر كيف يخرج جوابي ؟ والرّابع : تفكّرت
هامش
( 1 ) في المطبوع : بالجزيرة . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 4 / 32 . ( 3 ) من هنا لنهاية الترجمة ليست في المطبوع ، ولا في ( ب ) . ( 4 ) حديث رواه أحمد 5 / 239 من حديث معاذ بن جبل أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تلا هذه الآية :أَصْحابُ الْيَمِينِوأَصْحابُ الشِّمالِفقبض بيديه قبضتين فقال : « هذه في الجنة ولا أبالي ، وهذه في النار ولا أبالي » . ( 5 ) أخرجه البخاري 6 / 363 ( 3333 ) في أحاديث الأنبياء ، باب خلق آدم وذريته ، ومسلم ( 2644 ) في القدر ، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه ، وكتابة رزقه وأجله وعمله ، وشقاوته وسعادته .