( 41 ) إبراهيم بن يزيد التّيميّ الكوفي « * »
كان سالكا طريق التّصوف ، جاريا على منهاج التنسّك والتقشّف .
مكث أربعين يوما لم يأكل فيها إلّا حبّة عنب ، وكان يكره الشّهرة ، ويحبّ الخمول .
ومن كراماته :
أنّه خرج يمتار لأهله طعاما ، فلم يقدر عليه ، فمرّ بسهلة حمراء ، فأخذ منها ، ثم رجع إلى أهله ، ففتحوها فإذا هي حنطة حمراء ، فكان إذا زرع منها تخرج السّنبلة من أصلها إلى فروعها حبّا متراكبا .
ومن كلامه :
كفى من العلم خشية اللّه ، ومن الجهل أن يعجب الرّجل بعمله .
وقال : حملتنا المطامع على أسوأ الصّنائع .
وقال : المؤمن إذا أراد أن يتكلّم نظر ، فإن كان له تكلّم وإلّا أمسك ، والفاجر إنّما يرسل لسانه رسلا رسلا .
وقال : يهلك النّاس في خلّتين : فضول المال ، وفضول الكلام .
وقال : إنّ الرّجل ليظلمني فأرحمه .
وقال : كم بينكم وبين القوم ، أقبلت عليهم الدّنيا فهربوا ، وأدبرت عنكم فاتّبعتموها .
وقال : ينبغي لمن [ لم ] يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النار ، لأنّ أهل الجنة قالوا :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
[ فاطر : 34 ] ولمن لم يشفق
هامش
* طبقات ابن سعد 6 / 285 ، طبقات خليفة 155 ، التاريخ الكبير 1 / 334 ، الجرح والتعديل 2 / 145 ، ثقات ابن حبان 4 / 7 ، حلية الأولياء 4 / 210 ، الأنساب 3 / 118 ، صفة الصفوة 3 / 90 ، المختار من مناقب الأخيار 54 / أ ، تهذيب الكمال 2 / 168 ، سير أعلام النبلاء 5 / 60 ، تاريخ الإسلام 3 / 337 ، الوافي بالوفيات 6 / 168 ، غاية النهاية 1 / 29 ، تهذيب التهذيب 1 / 186 ، النجوم الزاهرة 1 / 225 ، طبقات الشعراني 1 / 41 .