وقال : كن ذنبا ولا تكن رأسا ، فإنّ الضّربة أوّل ما تقع في الرّأس .
وقال : لقيت الخضر عليه السلام بمكّة ، فقدّم لي قدحا أخضر فيه سكباج « 1 » ، وقال لي : كل . فرددته ، فقال : سمعت الملائكة تقول : من أعطي « 2 » ولم يأخذ ، سأل ولم يعط .
وكان يبول الدّم من شدّة الوجد ، ويقول في بسطه : إن كنت وهبت لأحد ، من محبّيك ما يستريح به فهب لي .
أسند عن جماعة من التابعين وتابعي التابعين أحاديث متعدّدة .
وروى عن : يزيد الرّقاشيّ ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ومالك بن دينار .
وعنه : أبو إسحاق الفزاريّ ، وشقيق البلخي ، وبقيّة ، قاله الذهبيّ « 3 » .
ووثّقه النّسائيّ والدّارقطني .
وقال في « التقريب » « 4 » : صدوق .
خرّج له البخاريّ في « الأدب » « 5 » والتّرمذي « 6 » .
ومن كراماته :
أنّه كان في رفقة ، فعرض لهم سبع فجاءوه ، فجاء إلى السّبع وقال : إن كنت أمرت فينا بشيء فأمضه ، وإلّا فارجع . فرجع .
وأراد ركوب سفينة ، فأبى الملّاح إلّا أن يأخذ دينارا ، فصلّى ركعتين ، وقال : اللّهمّ ، إنّهم سألوني ما ليس عندي ، وهو عندك كثير ، فصار الرّمل دنانير ، فأخذ واحدا ودفعه لهم ، ولم يأخذ غيره .
هامش
( 1 ) السّكباج : معرب « سركه باجة » وهو لحم يطبخ بخلّ . متن اللغة ( سكبج ) .
( 2 ) في الأصل : من سئل . والمثبت من مختصر تاريخ دمشق 4 / 29 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 7 / 388 .
( 4 ) تقريب التهذيب صفحة 87 .
( 5 ) خرّج له البخاري في كتاب « الأدب المفرد » صفحة 428 ( 1253 ) في باب الدعوة في الولادة .
( 6 ) خرّج له الترمذي في سننه 1 / 157 ( 94 ) في الطهارة ، باب المسح على الخفين .