وله يراجع الأستاذ أبا « 1 » محمّد بن جوشن ، على شعر كتب به إليه ، وتضمّن « 2 » غزلا في أول القصيدة ، فحذا « 3 » حذوه :
( طويل )
[ - وله في الغزل ]
حلفت بثغر قد حمى ريقه العذبا * وسلّ عليه من ملاحظه عضبا
وفرحة لقيا أذهبت ترحة النّوى * وعتبى حبيب هاجر أعقبت عتبا
لقد هزّ عطفي بالقريض ابن جوشن * سرورا كما هزّت صبا غصنا رطبا
كساني ارتياح الرّاح حتّى حسبتني * حليف بعاد نال من حبّه قربا
وأطربني حتّى دعاني الورى فتى * وقالوا : كبير بعد كبرته شبّا
كأنّ المثاني والمثالث هيّجت * سروري ، ولم أسمع غناء ولا ضربا
فيا مزمع التّرحال قل لابن جوشن : * مقال محب لم يشب جدّه لعبا
أمهدي سجاياه إليّ وناظما * لي « 4 » الشّهب عقدا راقني نظمه عجبا
وما خلت إهداء الشّمائل ممكنا * لمهد ، وأنّ الدّهر ينتظم الشّهبا
فهل نال عبد اللّه من سحر بابل « 5 » * نصيبا فأربى أو حوى الدّهي « 6 » والإربا
ليهنك فضل حزت من خصله المدى « 7 » * ونظم بديع قد غدوت له ربّا
وهاك سلاما صادرا عن مودّة * عمرت بها منّي الجوانح والقلبا
هامش
( 1 ) ورد الاسم في ر : أبو محمّد بن حبوس ، والصّواب « جوشن » على ما تضمنته القصيدة ؛ ولم نعثر له على ترجمة ، وانظر : أزهار الرياض : 3 / 139 .
( 2 ) ر : ويتضمن .
( 3 ) ر : فأخذ .
( 4 ) ب ط : إلى الشّهب .
( 5 ) ب ق : سرّ بابل .
( 6 ) س ط : الدهر . والدّهي : جودة الرأي والأدب . والإرب : بمعناه .
( 7 ) س : خصلة الردا .