وقدما دعا قوم سواك فلم يقم * على ذاك برهان ولا لاح شاهد
وبالفلك الدّوّار قد ضلّ معشر * وللنّيّرات السّبع داع وساجد
وللعقل عبّاد وللنّفس شيعة * وكلّهم عن منهج الحقّ حائد
وكيف يضلّ القصد ذو العلم والنّهى * ونهج الهدى مذ « 1 » كان نحوك قاصد ؟
وهل « 2 » في التي طاعوا لها وتعبّدوا * لأمرك عاص أو لحقّك جاحد ؟
وهل يوجد « 3 » المعلول من غير علّة * إذا صحّ فكر أو رأى الرّشد راشد ؟
وهل غبت عن شيء فينكر منكر * وجودك أم « 4 » لم تبد منك الشّواهد ؟
وفي كلّ معبود سواك دلائل * من الصّنع تنبي « 5 » أنه لك عابد
وكلّ وجود عن وجودك كائن * فواجد أصناف الورى لك « 6 » واجد
سرت منك فيها وحدة لو منعتها * لأصبحت الأشياء وهي بوائد
وكم لك في خلق الورى من دلائل * يراها الفتى في نفسه ويشاهد !
كفى مكذبا للجاحدين نفوسهم * تخاصمهم ، إن أنكروا وتعاند
وله « 7 » يجيب شاعرا قرطبيا مدحه :
( بسيط )
[ - وله في الإجابة على شاعر قرطبي مدحه ]
قل للّذي غاص في بحر من الفكر * بذهنه فحوى ما شاء من درر
هامش
( 1 ) ر ب ق : من .
( 2 ) ب ق : وهل في الذي طاعوا له وتعبّدوا .
( 3 ) ر : وهل يوصل .
( 4 ) ط : أو لم .
( 5 ) ب ق : تبدي . ط : تثني .
( 6 ) ط : منك .
( 7 ) ط : وقال يخاطب شاعرا قرطبيا مدحه . وانظر : الخريدة : 2 / 510 ، وأزهار الرياض : 3 / 140 .