ولو تشابه لي عرفان عرفهم * لناجت النّفس روحانيّة العلق
حثّوا ركاب الدّمى وهنا كأنّهم * تيمّموا أن يباهوا أنجم الأفق
واستكتموا اللّيل دوني من سميته * بدرا من الإنس في برج من السّرق
فأنجدتهم على عذر غدائرها * لكن وفى لي وضوح الفرق بالفرق « 1 »
ألزمت ظعنهم مذ خفت عزمهم * ما ألزم الوجد أجفاني من الأرق
فعاد ألبا عليهم لي وما شعروا * ما حمّلوا كبدي البيضاء من حرق
كم في فيافيهم من غادة فنق « 2 » * يخدي بها كلّ موّار السّرى فنق
من كلّ بيضاء تستهوي النّهى شغفا * كأنّما حبّها في جبلة الخلق
كمل القسم الثالث من قلائد العقيان ومحاسن الأعيان الحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على سيّدنا [ 235 / ظ ] محمّد نبيّه وآله الطّاهرين وسلّم تسليما /
هامش
( 1 ) الفزق : بالتّحريك ، الخوف والجزع ، وقيل : الفرق : خمسة أقساط ، والقسط نصف صاع ، فأما الفرق : بالسكون : فمائة وعشرون رطلا .
( 2 ) الغادة الفنق : هي الجسيمة الفتية المنعّمة . يخدي : من وخدت الرّكاب ، بمعنى سارت . والفنق : واحدها الفنيق من الإبل : وهو الفحل .