أقلامك « 1 » ، فأنت تهدي لنجومها « 2 » ، وتردي برجومها ، فالنّثرة من نثرك ، والشّعرى من شعرك ، والبلغاء لك معترفون ، وبين يديك متصرّفون ، وليس « 3 » يناوئك مناو ، ولا يجاريك إلى الغاية مجار ، إلّا وقف حسيرا ، وسبقت ودعي أخيرا ، وتقدّمت لا عدمت شفوفا ، ولا برح مكانك بالآمال محفوفا ، بعزّة اللّه تعالى « 4 » .
وله في طول اللّيل :
( طويل )
[ - وله في طول الليل ]
ترى ! ليلنا شابت نواصيه كبرة * كما شبت أم في الجوّ روض بهار ؟ !
كأنّ اللّيالي السّبع في الأفق جمّعت « 5 » * ولا فصل فيما بينها لنهار « 6 »
[ - وله في وصف مجلس الناعورة بالمنية ]
وأخبرني أنّه حضر مع المأمون بن ذي النّون بطليطلة « 7 » في مجلس / [ 232 / و ] النّاعورة بالمنية التي تطمح إليها المنى ، ومرآها هو المقترح والمتمنّى ، والمأمون قد احتبى ، وأفاض الحبا ، والمجلس يروق « 8 » كأنّ الشّمس في أفقه ،
هامش
-وما هو إلّا القول يسري فتغتدي * له غرر في أوجه ومواسمالديوان : 3 / 179 ) .
( 1 ) ر : في أقلامك .
( 2 ) بقيّة النسخ : بنجومها .
( 3 ) ر ب ق ط : وليس يباريك مبار .
( 4 ) قوله : بعزّة اللّه تعالى : ليست في م .
( 5 ) ب : علّمت . وفي ر ق : علّقت . س ط : في الجوّ جمّعت .
( 6 ) ر ب ق ط : بنهار .
( 7 ) بطليطلة : ساقطة في بقية النسخ . والمأمون هو يحيى بن إسماعيل بن ذي النون الهوّاري أبو زكريا المأمون ، من ملوك الطوائف ، كان صاحب طليطلة ، انشغل بالملاذّ وصادر الرعية وهادن العدو . ( البيان المغرب : 3 / 165 ، الذخيرة : ق 4 م 1 / 147 ، أزهار الرياض : 2 / 208 ) .
( 8 ) ط : وأفاض المحيا ، والمجلس يفوق . . .