والبدر في مفرقه ، والنّور عبق ، وعلى ماء النّهر مصطبح ومغتبق ، والدّولاب يئنّ كناقة إثر الحوار ، أو كثكلى من حرّ الأوار ، والجوّ قد عنبرته أنواؤه ، والرّوض قد رشّته أنداؤه « 1 » ، والأسد قد فغرت أفواهها ، ومجّت أمواهها ، فقال « 2 » .
( منسرح )
يا منظرا إن رمقت بهجته * أذكرني حسن « 3 » جنّة الخلد
تربة مسك وجوّ عنبرة * وعنم « 4 » ندّ وطشّ ما ورد
والماء كاللّازورد قد نطقت « 5 » * فيه اللّآلي فواغر الأسد
كأنّما جائل « 6 » الحباب به * يلعب في جانبيه بالنرد
تخاله إن بدا به قمرا * تمّا بدا في مطالع السّعد
كأنّما ألبست حدائقه * ما حاز من شيمة ومن مجد
تراه « 7 » يزهي إذا يحلّ به ال * قادر زهو الكعاب بالعقد
كأنّما جادها فروّضها * بوابل من يمينه رغد
لا « 8 » زال في عزّة مضاعفة * ميمّم الرّفد واري الزّند
هامش
( 1 ) ط : والجوّ قد عنبرته أنواره ، والرّوض قد رشّته أقداره .
( 2 ) انظر أزهار الرياض : 3 / 107 - 108 .
( 3 ) ب : حسنه .
( 4 ) بقيّة النسخ : وغيم ؛ وفي ط : ورشّ .
( 5 ) ر ب : قد نظمت ، وفي ق : قد لفظت .
( 6 ) م : حامل .
( 7 ) البيت ساقط في ب ق ط . وفي ر س : زهو الفتاة بالعقد .
( 8 ) البيت ساقط في م س : وورد في حاشية ر : رفقة مضاعفة . وإلى هنا تنتهي هذه الترجمة في م ، والزيادة عن النسخ الأخرى .