للّه عذراء زفّت منك رائحة * تختال من حبرها المرقوم في حبر
صداقها الصّدق من ودّي ، ومنزلها * بصيرتي وسواد القلب لا بصر « 1 »
هزّت بدائعها عطفيّ من طرب * لحسنها هزّة المشغوف للذّكر « 2 »
كأنّما خامرتني من بشاشتها * راح وسكر بلا راح ولا سكر « 3 » ما كنت أحسب أنّ النّيّرات غدت
تصيدها شرك الأوهام والفكر * ولا توهّمت أيّام الرّبيع ترى « 4 » في ناجر غضّة الأنوار والزّهر
أمّا الجزاء « 5 » فشئ لست مدركه * ولو بدرت إلى التّوجيه بالبدر
لكن جزائي صفاء الودّ أضمره * إذا القلوب انطوت منه على كدر
جاراك ذهني في مضمارها ، فكبا * ذهني ، وفزت بخصل السّبق والظّفر
وهل بطليوس « 6 » في نظم مناظرة * يوما لقرطبة في حكم ذي نظر ؟ !
وله يصف زبرطانة « 7 » :
( وافر )
[ - وله في وصف زبرطانة ]
وذات عمى لها طرف بصير * إذا رمدت فأبصر ما تكون « 8 »
هامش
( 1 ) ر ب ق : والبصر .
( 2 ) ر ب ق : بالذكر .
( 3 ) البيت والذي يليه ساقطان في الخريدة .
( 4 ) ر : في آمر . ب ق : ناضر . وناجر يقابل شهر كانون الثاني « يناير » .
( 5 ) الخريدة : لها الجزاء بشيء لست تدركه .
( 6 ) بطليوس : بالأندلس من أقليم ماردة بينهما أربعون ميلا ، وهي مدينة حديثة ، جليلة في بسيط من الأرض ، كانت حاضرة بني الأفطس . ( الروض المعطار : 93 ) .
( 7 ) بعدها في ق : ملغزا ، وهي في ب ق : زيرطانة ، بالياء المثناة ، وفي س :
زبطرانة ، وفي ط : زربطانة . وفي الخريدة : زبربطانة بالباء الموحدة . وهي آلة لصيد الطير على هيئة مثلث مشدود بخيط رفيع يجذبه الصّائد ، فيقع الطائر بين ذراعي هذه الآلة :
( انظر : الخريدة : 2 / 510 ، حاشية رقم 1 ) .
( 8 ) ر س : ما يكون .