ألين لهم ، وأفديهم بنفسي * مقارشة الرّماح إذا لقيت « 1 »
وأرهن في الحوادث كفّ بكرى * لجارى في العظيمة إن دهيت « 2 »
أراه - ما أقام - علىّ حقّا ، * شريكي في بلادي ما بقيت « 3 »
* * *
385 - وأبو الذّيّال
، يقول في كلمة أوّلها : « 4 »
هامش
( 1 ) ألين لهم : الضمير في « لهم » لقومه النبيت ، يقول : أوطأ لهم كنفي ، فيجدون عندي المعونة والبذل والبشاشة والتعطف عليهم . واقترشت الرماح وتقارشت : إذا تطاعنوا بها فتداخلت وصك بعضها بعضا ، فسمع لها صوت كصوت الجوز ، إذا حركته . يقول : أبذل لهم مالي وعرضى في السلم ، وأقيهم بنفسي في حومة الحرب .
( 2 ) البكر : أول ولد الرجل وأكبرهم . والجار : من استجار به وأقام في جواره . يقول :
إذا نابت جارى نائبة ، لم يمنعني حب الولد ، أن أدفعه إلى أعداء جارى ، رهينة عندهم حتى أكشف غمة جارى .
( 3 ) في المخطوطة : « عليه حقا » ، وهي ضعيفة ، وما في « م » أجود . ما أقام : طول إقامته ، يرى فعل ذلك حقا عليه ، ويرى أيضا أنه شريكه في أرضه ما بقي . وفي « م » : « تلادى » والتلاد : المال الذي يولد عندك من قديم الأموال ، وهو مما يضن به .
( 4 ) في الأغانى 19 : 102 ، وذكر بعض هذه الأبيات : « والشعر لأبى الزناد اليهودي العديمى » ، وكله خطأ . وصوابه : « أبو الذيال » ، ( معجم الشعراء : 512 ) . وأما قوله « العديمى » ، فلم أعرف صوابه ، إلا أن يكون « القريمى » ، وقريم ، كزبير ، حي من العرب ، ولم أعرف من هم ، ولست أحققه . وسماه الهمداني في صفة جزيرة العرب : 170 « أبو الذيال البلوى » .
وقد ساق أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم : 29 ، خبر الوقعة بين بنى حشنة بن عكارمة بن عوف ، من بنى هنى بن بلى ، وبين أبناء عمومتهم من الربعة ، وهم من بنى بلى أيضا ، فقتل بنو حشنة ناسا من الربعة ، ثم لحقوا بتيماء ، فأبت يهود أن يدخلوهم حصنهم وهم على غير دينهم ، فتهودوا ، فأدخلوهم المدينة ، فكانوا معهم زمانا ، حتى أظهر اللّه دينه . وأقام بطون من بنى حشنة ابن عكارمة بتيماء ، حتى أنزل اللّه باليهود يهود الحجاز ما أنزل من بأسه ونقمته ، فجعل أبو الذيال اليهودي ، أحد بنى حشنة بن عكارمة ، يبكى على يهود . وساق أبو عبيد بعض شعره . فهذا ما عرفت من خبر اليهودي أبى الذيال ، فهو جاهلي ، شهد الإسلام ولم يسلم ، كما ترى . ( وانظر معجم ما استعجم : 661 ، 1111 )