تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولقد أخذت الحقّ غير مخاصم * ولقد دفعت الضّيم غير ملاح « 1 »
* * *

384 - وأبو قيس بن رفاعة

، وهو يقول في قصيدته : « 2 »
إذا ذكرت أمامة فرط حول * - ولو بعدت محلّتها - غريت « 3 »
هامش
( 1 ) ملاحى ، من الملاحاة ، تلاحى الرجلان ، ولاحى فلان فلانا : نازعه وسابه وشاتمه . يقول : إذا كان لي حق عند قوم من أخذته اقتسارا ، لا أصبر على النزاع والخصومة ، وإذا أريد بي الضيم دفعته ، ولم أشاتم بلسان ، كقول معبد بن علقمة :وتجهل ، أيدينا ، ويحلم رأينا ، * ونشتم بالأفعال لا بالتكلّموهذا البيت رواه أبو حيان ، مع أبيات أخر ، وأجود رواياته ما رواه أبو الفرج .* ولقد رددت الحقّ غير ملاحى *وبعده عند أبي الفرج : « وإذا دعيت لصعبة سهلتها » ، وهو مكان هذا البيت . وقبله بيت يضم إلى حديث الشاعر عن نفسه :ولقد ضربت بفضل مالي حقّه * عند الشتاء وهبّة الأرواحوبعده عند أبي حيان :قد كنت شهما في الحروب ومدرها * وأكفّ من ذي الغرب بعد طماحولليلة قد بتّ فيها ناعما * يغدى علىّ بقينة وبراحفي فتية بيض الوجوه مساعر * ما بين نشوان وآخر صاح( 2 ) قال أبو عبيد البكري في شرح الأمالي : 56 ، اسمه : دثار وأنه يهودي جاهلي . ونقل السيوطي عن ثعلب أن اسمه « نفير » ، شرح شواهد المغنى : 244 . ( 3 ) بعضها في حماسة ابن الشجري : 24 - 25 وفيها زيادة أيضا . والأشباه والنظائر 1 : 31 . والعرب تقول : أتيته فرط شهر : أي بعد شهر وانقضائه ، ولقيته في الفرط بعد الفرط : أي الحين بعد الحين ، نادرا . وفي « م » : « فرط حين » ، أي بعد حين بعيد من فراقها . المحلة : منزل القوم ، وغرى بالشئ يغرى غراء : أولع به . يقول : إذا ذكرت ، بعد تطاول الأيام وتباعد الديار ، حننت إليها ولهجت بذكرها ، ولا يموت حبها أبدا ولا يتغير . وفي المخطوطة سهو فكتب « غريب » ، وفي « م » : « عريت » ، بفتح العين ، والصواب ضمها ، بالبناء للمجهول يقال : « عرى هواه إلى كذا ، أي حن إليه . قال أبو وجزة :يعرى هواك إلى أسماء واحتفرت * بالنّأى والبخل فيما كان قد سلفا