383 - / وسعية بن العريض
، القائل في كلمة له : « 1 »
بل ليت شعري حين أندب هالكا * ما ذا يؤبّننى به أنواحى ؟ « 2 »
هامش
( 1 ) في « م » : « سعية بن عريض » ، بلا تعريف ، والأول بالسين المهملة ، والثاني بالعين المهملة ، مضبوطا في المخطوطة بفتح العين . و « سعية » بالسين المهملة والياء ، هكذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال 5 : 67 ، وقال : « سعية بن عريض بن عادياء ، أخو السموأل ، يهودي شاعر » ، ثم ذكر « ثعلبة بن سعية » وأخاه « أسيد بن سعية » ( بفتح الألف وكسر السين في الأول ) ، كانا من اليهود ، فأسلما وصحبا النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال في رواية عن ابن إسحاق « أسيد » بضم الهمزة وهو خطأ ( انظر ما سلف تعليق رقم : 4 ) ، وقال مثل ذلك الذهبي في المشتبه : 396 ، وكذلك جاء في الروض الأنف 1 : 142 ، وقال العسكري في شرح التصحيف : 414 : « وفي شعراء قريظة والنضير : سعنة ، بالنون ، ابن الغريض ، ويقال ابن الغريض ، بضم الغين ، أخو السموأل بن غريض » . وأما الآمدي في المؤتلف والمختلف : 143 ، فقد ذكره في « باب الشين المعجمة في أوائل الأسماء » فقال : « وشعية اليهودي ، وهو شعية بن غريض ، أخو السموأل بن غريض بن عادياء اليهودي » . وفي الإصابة في « أسد بن سعية » . و « أسيد بن سعية ، و « سعنة » بالنون ، بن عريض بن عاديا » و « سعية بن عريض » من القسم الأول ، وفي القسم الثالث في « سعية ابن غريض » وضبطه فقال « سعية » بسكون المهملة بعدها تحتانية ، ابن غريض ، بفتح المعجمة وآخره معجمة . وأما في أسماء القسم الأول ، فقال في « أسيد بن سعية » : اختلف في اسم أبيه فقيل بالنون وقيل بالتحتانية ، وانظر « سعنة » و « سعية » في الإصابة . ثم انظر الاستيعاب ، وأسد الغابة وغيرهما . ثم الأغانى 3 : 115 ، 129 ، وقال هناك : « ذكر خبر جده ( صوابها : أخيه ) السموأل بن غريض بن عادياء ، في موضع غير هذا » .
هذا ، وعندي أن تعاقب السين والشين ، والعين والغين ، في أسماء اليهود ، معروف وجائز ، وتحقيق ذلك مما يعسر .
( 2 ) روى بعض هذه الأبيات أبو حيان في البصائر والذخائر 2 : 573 ، 574 ، وأبو الفرج في الأغانى 3 : 129 - 131 ، وفي الخبر الذي ساقه ما يدل على إسلام سعية بن غريض ، ولا أظنه يصح على الوجه الذي ساقه ، وهو مضطرب أيضا . والكذب في الخبر أبين من أن يخفى على امرئ عاقل ، وغفر اللّه لأبى الفرج ، أموي يتشيع فيغالى ، فلا يبالي أن يجتلب في كتابه مثل هذا الكذب ، فيدخل الاضطراب على كل ما يعين على التحقيق ! !
قال أبو الفرج : « وكان سعية بن غريض شاعرا ، وهو الذي يقول لما حضرته الوفاة يرثى نفسه : . . . » وذكر بعض الشعر . « تؤبننى » ، من التأبين ، وهو ذكر آثار الميت وصنائعه .
وفي « م » . « ترثينى » بتشديد التاء ، وضم أوله رثى فلانا يرثيه ، ورثاء يرثيه ( بتشديد الثاء ) :
إذا بكاه وعدد محاسنه وابنه بعد الموت . والأنواح جمع نوح ( بفتح فسكون ) : النساء يجتمعن للحزن فيندبن الميت ، وينحن عليه ، أي يبكين .