لسنا إذا جارت دواعي الهوى * واستمع المنصت للقائل « 1 »
واعتلج القوم بألبابهم * بقابل الجور ولا الفاعل « 2 »
إنّا إذا نحكم في ديننا * نرضى بحكم العادل الفاصل
لا نجعل الباطل حقا ، ولا * نلطّ دون الحقّ بالباطل « 3 »
نخاف أن نسفه أحلامنا * فنخمل الدّهر مع الخامل « 4 »
ويروى : « فنحمل الذّمّ مع الحامل » . « 5 »
* * *
381 - وكعب بن الأشرف ، وهو من طيّئ
، وأمّه من بنى النّضير . وكان في أخواله سيّدا ، وبكى قتلى بدر ، وشبّب بنساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه ونساء المسلمين ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه
هامش
-هلّا سألت ، وخبر قوم عندهم ، * وشفاء غيّك خابرا أن تسألىقدم وأخر ، أي « أن تسألى خابرا » . والأكفاء جمع كفء : وهو المثل النظير . وقوله :
« والعلم قد يلفى لدى السائل » معناه ، ومن سأل علم . وذلك كقول ربيعة بن مقروم ، وما جاء في الأثر « شفاء العى السؤال » .
( 1 ) « جارت » ، وفي بعض الروايات « مالت » .
( 2 ) اعتلج القوم : تدافعوا وتصارعوا . وقوله « بقابل الجور . . » خبر « لسنا » في البيت الماضي . يقول : إذا غلبت الأهواء عند المخاصمة ، واصطرعت عقول أهل الجدال والمنازعة ، فلسنا بالذي يقبل جورا من عدوه ، أو يرضى أن ينزل الجور بعدوه .
( 3 ) لط الشئ : ستره أو كتمه . قال اليهودي خيرا ، فكذبه خلف السوء من ذراريه !
( 4 ) سفه حلمه ونفسه ورأيه ( فعل متعد منصوب ما بعده ) : استخفه حتى طاش ، من السفاهة : وهي خفة العقل والجهل . الخامل : الخفي الساقط الذي لا نباهة له ولا ذكر .
( 5 ) هذا السطر أخلت به « م » .