وصرير في محال خلته * آخر اللّيل أهازيج بدفّ « 1 »
* * *
382 - وشريح بن عمران
، الذي يقول في كلمة : « 2 »
آخ الكرام إن أستطع * ت إلى إخائهم سبيلا
واشرب بكأسهم ، وإن * شربوا بها السّمّ الثّميلا « 3 »
أأسيد إن مال ملك * ت فسر به سيرا جميلا « 4 »
أأسيد إنّ المال لا * يبكى إذا فقد الخليلا « 5 »
إنّ الكريم إذا تؤا * خيه وجدت له فضولا « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) الصرير : صوت ممتد بطىء صافر متزلق ، كصرير الباب . والمحال جمع محالة : وهي بكرة عظيمة تدور على محور ، تكون على الماء في الساقية ، فإذا دارت سمع صريرها . والأهازيج جمع أهزاج ، جمع هزج ، والهزج من الغناء ، يغنى المغنى بصوت مترنم متدارك خفيف سريع مطول غير رفيع . والدف : ما يضرب به . يصف صوت المحال الكثيرة وهي تدور ، فيأتيه أنينها آخر الليل من بعيد كأنه أهازيج قيان يضر بن بالدف . وقد أجاد الصفة وأحسن .
( 2 ) لم أعرف لشريح ترجمة . والشعر في قصيدة طويلة منسوبة في الأغانى 3 : 99 ، 100 لذي الإصبع العدواني في خبر طويل . والأول والثاني في حماسة البحتري : 57 لشريح .
( 3 ) السم المثمل ، والثمال ( بضم الثاء ) : وهو السم المنقع ، ترك في الإناء مستنقعا أياما حتى اشتد واختمر . ولم أجد « السم الثميل » ، وهي عربية جيدة .
( 4 ) لا أدرى أهي : « أسيد » تصغير أسد ( بفتحتين ) ، أم « أسيد » كأمير ، وفي اليهود « أسيد » اسم مشهور بينهم ، منهم : أسيد بن سعية ، أحد من أسلم من يهود ، فحسن إسلامه .
وانظر ما سيأتي رقم : 383 ، تعليق : 1 .
( 5 ) في « م » والأغانى : « البخيلا » .
( 6 ) الفضول جمع فضل : وهو المعروف ، والزيادة في الإحسان ، والسعة في المكارم .