تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

شعراء يهود

377 - وفي يهود المدينة وأكنافها شعر جيّد ، منهم :

378 - السّموأل بن عادياء ، من أهل تيماء

، « 1 » وهو الذي كان امرؤ القيس استودعه سلاحه ، فسار إليه الحارث بن أبي شمر [ الغسّانىّ ] فطلبه ، فأغلق الحصن دونه . فأخذ ابنا له خارجا من القصر ، وقال : إمّا أن تؤدّى إلىّ السّلاح ، وإمّا أن أقتله . قال : اقتله ، فلن أؤدّيها . ووفى ، « 2 » فضرب به الأعشى المثل ، فقال :
كن كالسّموأل إذ طاف الهمام به * في جحفل كسواد اللّيل جرّار « 3 »
هامش
( 1 ) نسب السموأل ، في الأغانى 19 : 98 ، وسائر كتب النسب ، وهو عربى من غسان . وتيماء : بلد بين الشام ووادى القرى ، وبها نخل وتين وعنب ، وهي من بلاد طيء ، وكان يشرف عليه حصن السموأل المعروف بالأبلق الفرد ، بناه عادياء . ( انظر ص : 285 ، تعليق : 1 ) . ( 2 ) خالف السموأل غدر أهل دينه ، ووفى بعربيته ! انظر خبر نزول امرئ القيس عليه الأغانى 9 : 96 وما بعدها ، و 19 : 98 وما بعدها ، والمحبر : 349 ، والمستقصى 1 : 435 - 436 . ( 3 ) ديوانه : 126 ، والأغانى في 9 : 119 ، 19 : 99 - 100 ، وفي « م » : « كهزيع الليل » . وكان الأعشى قد هجا رجلا من كلب ، فأغار على قوم كان الأعشى نازلا فيهم فأسره وهو لا يعرفه ، ثم مضى الكلبي فنزل بأسراه على شريح بن السموأل بن عادياء ، فلما مر بالأعشى ، استجار به ، وقال له هذا الشعر الذي منه هذه الأبيات ، فاستوهبه من الكلبي فوهبه له فأطلقه وأكرمه وحباه . والهمام : يعنى الحارث بن أبي شمر ، ويقال بل الحارث بن ظالم المرى ، والجحفل : الجيش الكثيف العريض ، فيه خيل . لأنه مأخوذ من جحافل الخيل ، وهي أفواهها ، وسمى الجيش كذلك إذا كثرت فيه الخيل ، لشدة عنايتهم بها . والهزيع : الطائفة من الليل ، في ثلث الليل ، حين يشتد الظلام ويستوحش . يصف كثافة جيشه ، وغبار خيله .