تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ما لم يذكره أحد من الشّعراء ، وكان قد شامّ أهل الكتاب . « 1 » 361 - نا ابن سلّام قال ، فحدّث سفيان وابن دأب : أن أميّة مرّ بزيد بن عمرو بن نفيل ، أخي عدىّ بن كعب ، « 2 » وكان قد طلب الدّين في الجاهليّة هو وورقة بن نوفل . فقال له أميّة : يا باغي الخير ، هل وجدت ؟ قال : لا . قال : ولم أوت من طلب . « 3 » قال : أبى علماء أهل الكتاب إلّا أنه منّا أو منكم أو من أهل فلسطين . 362 - وناح أميّة على قتلى بدر فقال : ما ذا ببدر فالعقنقل من مرازبة جحاجح « 4 »
هلّا بكيت على الكرا * م بنى الكرام أولى الممادح « 5 »
هامش
( 1 ) شام الشئ يشامه : دنا منه وقرب ، من الشمم : وهو القرب والدنو ، أو من الشم أيضا ، كأنه يدنو منه ويشم ما عنده ، أي كأنه يختبره ويذوقه ويعرف ما عنده . ومنه حديث على رضى اللّه عنه في ذكر يوم الخندق وخروجه لمبارزة عمرو بن عبد ود قال : « أخرج فأشامه قبل اللقاء » ، أي اختبره وانظر ما عنده . ويريد ابن سلام : أنه نال شيئا من علم أهل الكتاب وأخبار دينهم . ( 2 ) يعنى أنه من بنى عدى بن كعب بن لؤي بن غالب . وكان زيد أحد من اعتزل عبادة الأوثان وامتنع من أكل ذبائحهم ، وقد كاد يظله الإسلام ، ولكنه مات قبل البعثة بنحو خمس سنوات . وابنه سعيد بن زيد ، أحد العشرة المبشرين بالجنة رضى اللّه عنه . ( 3 ) « لم أوت من طلب » ، أي لم أوت من ترك الطلب أو من تقصير فيه ، وكان أمية أحد الذين خرجوا في طلب الدين ، وكان هو يطلب النبوة . ولم أجد نص هذا الخبر فيما أتيح لي من الكتب . ( 4 ) ديوانه : 20 ، روى بعضها وترك بعضا ابن هشام 3 : 31 ، وزعم صاحب الأغانى 4 : 133 أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن روايتها . العقنقل : كثيب رمل ببدر . والمرازبة والجحاجح : مضى تفسيرهما في رقم : 359 . ( 5 ) الممادح : ما يستحسن من الأخلاق ، ضد المقابح ، وهي سيّئ الأخلاق . كأنه جمع ممدحة ، وإن لم يستعمل مفردا ، فيما أعلم .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 263 | محمد بن سلام الجمحي