تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
347 - وحدّثنى أبان الأعرج بحديثها ، فقال : جاءت فلقيت ضرارا فقالت : قد عرفت بلائي ويدي ، وقد وليت ما وليت . قال : ما أعرفنى بذلك ! ولست أنا بالّذى تولّى ما توهّمت ، ذاك عمر بن الخطّاب ، ولئن كان لك عندي يد وبلاء ، إنّ لي عنده ليدا وبلاء - يعنى بلاءه يوم أحد - فاذهبي بنا إليه . فأتاه فقال : يا أمير المؤمنين ! هذه أمّ غيلان ، وقد عرفت ما كان من أمرها ، سمعت بولايتك فظنّتنى الوالي ، فأتتني تطلب النّوال . قال : فتريد ما ذا ؟ قال : تعجّل عطائي فأكافئها به . فأعطاها نصف عطائه ، ونصف عطاء عمر . 348 - وكان ضرار على بنى محارب يوم الفجار . « 1 » * * * 349 - « 2 » وكان أبو عزّة شاعرا ، وكان مملقا ذا عيال ، فأسر يوم بدر كافرا ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّى ذو عيال وحاجة قد عرفتها ، فامنن علىّ صلّى اللّه عليك . فقال : على أن لا تعين علىّ ! - يريد شعره - قال : نعم . فعاهده وأطلقه ، فقال :
ألا أبلغا عنّى النبىّ محمّدا * بأنّك حقّ ، والمليك حميد « 3 »
هامش
( 1 ) انظر أخبار الفجار كلها في الأغانى 19 : 73 وما بعده . ( 2 ) هذا الخبر بنصه ، ثم الذي يليه مختصرا ، رواهما عن ابن سلام ، أبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال 2 : 387 - 388 . وفي الشعر البيتان اللذان زدتها بين الأقواس . ( 3 ) الأبيات رواها ابن هشام 2 : 315 ، أيضا .