/ لا تعدوني نصركم بعد العام * لا تسلموني ، لا يحلّ إسلام « 1 »
350 - أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام ، قال ، حدّثنى أبان بن عثمان - وهو قول ابن إسحاق - « 2 » أنّ أبا عزّة أسر يوم أحد ، فقال :
يا رسول اللّه منّ علىّ ! فقال النبىّ عليه السّلام : لا يلسع المؤمن من جحر مرّتين . وقال أبان : قال رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلم ] : لا تمسح عارضيك بمكّة تقول : خدعت محمّدا مرّتين ! فقتله . « 3 »
- فذكرت ذلك لابن جعدبة فقال : ما أسر يوم أحد هو ولا غيره ، ولقد كان المسلمون يومئذ في شغل عن الأسر ، ولم ينكر قتله ، وكان ينكر قتل النّضر بن الحارث في يوم بدر صبرا ، « 4 » فقال : أصابته جراحة فارتثّ منها ، « 5 » وكان شديد العداوة ، فقال : لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا ما دمت في أيديهم ، فمات .
- فأخبرت أبى - سلّاما - بقول ابن جعدبة في أبى عزّة فقال :
هامش
( 1 ) أسلم أخاه : خذله وترك نصرته ومعونته .
( 2 ) ابن هشام 3 : 117 - 111 ، والفائق ( لسع ) ، والفاخر : 245 ، 246 .
( 3 ) يقال فلان يمسح عارضيه ، كناية عن الشماتة وعن الترقب ، وعن فعل المتباهى بما فعل .
وهو الذي أراد هنا .
( 4 ) انظر قتل النضر بن الحارث في ابن هشام 2 : 367 ، ورثاه أخته قتيلة بنت الحارث في ابن هشام 3 : 44 . يقال : قتل صبرا ، من الصبر وهو الحبس ، وذلك أن يقدم الإنسان فينصب فيضرب عنقه . وقال أبو عبيد : كل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ ، فإنه مقتول صبرا .
( 5 ) ارتث ( على بناء ما لم يسم فاعله ) : صرع في المعركة ، وقد أثخنته الجراح فأثبتته في الأرض وضعف ، فصار رثيثا ، أي جريحا ضعيفا ، ثم يحمل وبه رمق ، وهو حي بعد ثم يموت .