تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
حلفاء قريش ومرّاق كنانة ناسا ، وكان يأكل [ بهم ] ويغير ويسبى ويأخذ المال . « 1 » - والحارث بن فهر بطحاويّة . « 2 » 345 - وكان ضرار خرج في الجاهليّة في ركب من قريش ، فمرّوا ببلاد دوس ، وهم يطالبون قريشا بدم أبى أزيهر - قتله هشام بن الوليد ابن المغيرة - « 3 » فثاروا بهم وقتلوا فيهم . ودوس تدّعى شيئا كثيرا من القتلى ، وليس ذلك بمعلوم . فقاتلهم ضرار ، ثم لجأ إلى امرأة منهم يقال لها : أمّ غيلان - مقيّنة تقيّن العرائس ، « 4 » يقال إنّها مولاة لهم - فأدخلته بين درعها وجلدها ، « 5 » ودافعت عنه هي وبناتها ، وصرخت
هامش
( 1 ) المراق جمع مارق : وهو الذي خرج عن أدب قومه وفسد ، كاللصوص والفتاك وغيرهم . ( 2 ) الحارث بن فهر ، أخو محارب بن فهر ، رهط ضرار . يزعم ابن سلام أنهم من قريش البطاح ، ولا أدرى كيف يصح ذلك ، ولكن ابن حبيب في المحبر : 167 ، 168 ، جعل كل « الحارث بن فهر » من قريش الظواهر ، إلا بنى هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر ، وبنى هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر ، فلعل هذا ما أراده ابن سلام . ( 3 ) ساق هذا الخبر كله ابن هشام 2 : 52 - 57 ، وابن عساكر 7 : 32 - 33 ، وبعضه في نسب قريش للمصعب : 323 ، وجمهرة نسب قريش : 1936 . وذلك أن أبا أزيهر الدوسي ، وكان من أشراف دوس ، زوج الوليد بن المغيرة بنتا له وأخذ مهرها ، ثم أمسكها عنه ومطله المهر ، فلم يدخلها عليه حتى مات . فأوصى بنيه ، هشام بن الوليد ، والوليد بن الوليد ، وخالد بن الوليد ، أن لا يضيعوا عقره عند أبي أزيهر فقتله ، وهو بسوق ذي المجاز . وذلك بعد هجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبعد بدر . ( 4 ) المقينة : التي تتولى تزيين النساء ، والماشطة ، وتقينت الفتاة : تزينت لزفافها . ( 5 ) درع المرأة : قميصها . وهكذا كانت تفعل نساء الجاهلية ، فيكون ذلك إجارة للمستجير بها .