339 - ولأبى سفيان بن الحارث شعر كان يقوله في الجاهليّة ، « 1 » فسقط ولم يصل إلينا منه إلّا القليل .
340 - ولسنا نعدّ ما يروى ابن إسحاق له ولا لغيره شعرا ، ولأن لا يكون لهم شعر ، أحسن من أن يكون ذاك لهم .
341 - قال أبو سفيان :
لعمرك إنّى يوم أحمل راية * لتغلب خيل اللّات خيل محمّد « 2 »
لكالمدلج الحيران أظلم ليله * فهذا أوان حين أهدى وأهتدى « 3 »
هداني هاد غير نفسي ، وقادنى * إلى اللّه من طرّدت كلّ مطرد « 4 »
- قال : فبلغني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه قال له : أنت طردتني كلّ مطرد ؟ ! كأنّه ينكرها ، يردّد ذلك .
342 - وقال أبو سفيان في يوم أحد يردّ على حسّان بن ثابت - وكان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه أصابوا في عقب بدر عيرا لقريش فيها فضّة ، فكانوا تنكّبوا بعد طريق الشّام ، وأخذوا طريق
هامش
( 1 ) في المخطوطة : « أبو سفيان بن حرب » : وهو سهو لا شك فيه .
( 2 ) رواها ابن هشام 4 : 43 . وأبو سفيان هو ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورضيعه ، ثم لما جاء الإسلام كان شديد العداوة لرسول اللّه ، ثم أسلم عام الفتح ، وشهد حنينا فأبلى فيها بلاء حسنا .
( 3 ) في « م » لنا المدلج » وهو خطأ . والشطر الثاني فيها : « بعيدا أرجى حين أهدى . . . » .
( 4 ) في المخطوطة : « هادي » وتحت الدال كسرتان ، وقد مضى كثير مثله ، ولم أنبه عليه .