- وقال قوم : « ولولا الحمس » ، « 1 » وليس هذا بشئ ، إنما هي « الحبش » ، يعنى / / أنهم أخذوا ثيابهم ومتاعهم ، وذاك حين جاءوا يريدون هدم البيت ، فرماهم اللّه ، وكانت أمّ أيمن منهم ، غنمتها قريش ، وهي أمّ أسامة بن زيد . « 2 »
وهذه أبيات للزّبير بن عبد المطّلب .
338 - وقلت لخلف : من يقول ؟ :
إذا كنت في حاجة مرسلا * فأرسل حكيما ولا توصه « 3 »
قال : يقال للزّبير بن عبد المطّلب . فقلت : فالخليل يقول : هذا خطأ في بناء القوافي حين يقول :
وإن باب أمر عليك التوى * فشاور لبيبا ولا تعصه
لقوله : « ولا توصه » - كان يقول : لا يتّفق هذا . فقال خلف :
أخطأ الخليل ، نراها جائزة .
* * *
هامش
( 1 ) في المخطوطة : « الحمش » ، وهو خصأ ، صوابه في « م » .
( 2 ) انظر ما كتبته في أمر « أم أيمن » في كتابي « أباطيل وأسمار » : 311 - 315 ، ففيه تحقيق لا بأس به .
( 3 ) في « م » : « فأرسل حليما » . والحليم العاقل المتثبت في الأمور . والأبيات في جمهرة الأمثال لأبى هلال 1 : 98 ، ومجموعة المعاني : 13 ، وتذكرة ابن حمدون : 87 - 88 :
ونسب هذا البيت وما بعده لعبد اللّه بن معاوية في حماسة البحتري : 132 ، وكذلك نسب أبو هلال بيتين يذكران في أبيات الزبير لعبد اللّه بن معاوية في جمهرة الأمثال 1 : 272 ، ورأيت أيضا نسبتها إلى صالح بن عبد القدوس ، والتذكرة السعدية 1 : 353 .