قد حصّت البيضة رأسي ، فما * أطعم نوما غير تهجاع « 1 »
أسعى على جلّ بنى مالك ، * كلّ امرئ في شأنه ساع « 2 »
313 - « 3 » وهو يقول في قصيدة :
فلست لحاصن ، إن لم ترونا * نجالدكم كأنّا شرب خمر « 4 »
ملكنا النّاس ، قد علمت معدّ ، * فلم نغلب ، ولم نسبق بوتر « 5 »
هممنا بالإقامة ، ثمّ سرنا * مسير حذيفة الخير بن بدر « 6 »
314 - وذكروا أنه أقبل يريد النبي صلّى اللّه عليه ، فقال له عبد اللّه ابن أبىّ : خفت واللّه سيوف الخزرج ! قال : لا جرم ، [ واللّه ] لا أسلم حولا . فمات في الحول .
* * *
هامش
( 1 ) المفضليات : 564 وديوانه : 77 - 82 . والحرب التي كانت ، حرب بعاث ، حصت رأسه : أذهبت شعره وجردته . والبيضة : من أداة الحرب ، لباس من حديد للرأس .
هجع هجوعا وتهجاعا : نام نومة خفيفة من أول الليل .
( 2 ) سعى على عياله : قام بأمرهم وتصرف لهم . وجل الشئ : أكثره . وبنو مالك ؛ هم بنو مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ، قوم أبى قيس بن الأسلت .
( 3 ) هذا الخبر أخلت به « م » .
( 4 ) هكذا رواها ابن سلام ، لأبى قيس بن الأسلت ، ولم أجدها له . بيد أنى وجدتها في شعر قيس بن الخطيم ديوانه : 119 - 124 ، في قصيدة له قالها في يوم مضرس ومعبس .
قوله : « لحاصن » انظر رقم : 304 .
( 5 ) لم نسبق بوتر : لم يفلتنا من نسعى في الثأر منه .
( 6 ) حذيفة بن بدر الفزاري ، وهذا البيت مدح له ، إلا أنى رأيت قيسا هجاه في شعره بعد في ديوانه : 127 .