تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
نحن ضربناكم على تأويله * كما ضربناكم على تنزيله « 1 »
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله « 2 »
309 - وأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن رواحة ، منصرفه من العمرة ، فخرص على أهل خيبر ، فقال لهم لمّا شكوا الخرص : فنحن نأخذها بذلك . قالوا : بهذا قامت السّماوات والأرض . « 3 »
هامش
( 1 ) قال ابن هشام : « نحن قتلناكم على تأويله » إلى آخر الأبيات ، لعمار بن ياسر في هذا اليوم . والدليل على ذلك أن ابن رواحة إنما أراد المشركين ، والمشركون لم يقروا بالتنزيل . إنما يقتل على التأويل ، من أقر بالتنزيل » . وانظر رجز عمار بن ياسر في كتاب وقعة صفين : 386 . وهذا خطل من القول ، تهاوى فيه المؤلفون على سقطات ابن هشام . ليس المراد بالتأويل في البيت تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ، بل التأويل هنا هو ما يؤول إليه نبأ اللّه لنبيه ، ومصير المؤمنين إلى ما وعدهم به ، كما في قوله تعالى « هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله » . ويقول عبدة بن الطبيب ( شرح المفضليات : 269 ، 270 ) :وللأحبّة أيام تذكّرها * وللنّوى قبل يوم البين تأويل« تأويل : علامات تبين لك أن البين سيقع » . وقول عبد اللّه إشارة إلى ما كان في عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ست - قبل عمرة القضاء بسنة - من خروج رسول اللّه إلى عمرته وساق الهدى ، لرؤيا رآها صلّى اللّه عليه وسلم ، أنه دخل البيت آمنا ، وحلق رأسه ، وأخذ مفتاح الكعبة وعرف مع المعرفين . فلما رجع عن دخول مكة بصلح الحديبية ، فتن المسلمون ، وكرهوا الصلح حتى كرهه عمر بن الخطاب . فأنزل اللّه على رسوله : « لقد صدق اللّه رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء اللّه آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون ، فعلم ما لم تعلموا » . فمن عام قابل أمر رسول اللّه أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم ، ولا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية . فهذا هو التأويل ، وما صارت إليه موعدة اللّه لرسوله . وسقط قول ابن هشام . ( 2 ) الهام جمع هامة : وهي الرأس . ومقيل الرأس : مغرزه بين الكتفين . ( 3 ) الخرص : تقدير ما على الشجر من الثمار بالظن لا بالإحاطة . ورواية ابن سلام الخبر مختصرة غير واضحة ، وهي في كتب السير وغيرها ، ورواها أحمد في المسند 3 : 367 عن جابر ابن عبد اللّه وأن ابن رواحة قال : « يا معشر اليهود ، أنتم أبغض خلق اللّه إلى ، قتلتم أنبياء اللّه عزّ وجل ، وكذبتم على اللّه ، وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم . قد خرصت ألف وسق من تمر ، فإن شئتم فلكم ، وإن أبيتم فلى . فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض ، قد أخذنا ، فأخرجوا عنا » .