وقد علمتم بأنّا ليس غالبنا * حىّ من الناس ، إن عزّوا وإن كثروا
يا هاشم الخير إنّ اللّه فضّلكم * على البريّة فضلا ماله غير « 1 »
إنّى تفرّست فيك الخير أعرفه * فراسة خالفتهم في الّذى نظروا
ولو سألت أو استنصرت بعضهم * في جلّ أمرك ما آووا وما نصروا « 2 »
فثبّت اللّه ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ، ونصرا كالّذى نصروا « 3 »
فأقبل علىّ بوجهه متبسما . ثم قال : وإيّاك فثبّت اللّه .
311 - وأرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى مؤتة ثالث ثلاثة أمراء : زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وابن رواحة . فلما قتل صاحباه ، كأنه تكرّه الإقدام فقال :
أقسمت يا نفس لتنزلنّه * طائعة أولا ، لتكرهنّه « 4 »
[ وطالما قد كنت مطمئنّه ] * ما لي أراك تكرهين الجنّة ؟
فقتل يومئذ .
* * * 312 - وأبو قيس بن الأسلت ، وهو شاعر مجيد ، وهو الذي يقول في حرب بينهم وبين الخزرج :
هامش
( 1 ) الغير : التغيير والتغير ، وهو اسم بمنزلة عنب ، وليس له مفرد .
( 2 ) بعضهم : يريد بنى عمر بن مخزوم ومن هجا من قريش . والأبيات غير متسقة الترتيب .
( 3 ) رواية ابن هشام والآمدي : « في المرسلين ونصرا كالذي نصروا » .
( 4 ) ابن هشام 4 : 21 ، ابن سعد 3 / 2 : 82 ، وديوانه : 108 ، والثالث أخلت به المخطوطة ، وهو في « م » .