تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
310 - وقد روى عمر بن أبي زائدة قال : سمعت مدرك بن عمارة ابن عقبة بن أبي معيط يقول : « 1 » قال عبد اللّه بن رواحة : مررت بمسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وهو في نفر من أصحابه ، فأضبّ القوم : « 2 » يا عبد اللّه بن رواحة ! يا عبد اللّه بن رواحة ! فعرفت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه دعاني ، فانطلقت إليهم مسرعا ، فسلّمت ، فقال : هاهنا . فجلست بين يديه فقال - كأنه يتعجّب من شعري : كيف تقول الشّعر إذا قلته ؟ قلت : انظر في ذلك ثمّ أقول . قال : فعليك بالمشركين . قال : فلم أكن أعددت شيئا ، فأنشدته ، فلمّا قلت :
/ فخبّرونى أثمان العباء ، متى * كنتم بطاريق ، أو دانت لكم مضر ؟ « 3 »
قال : فكأني عرفت في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه الكراهة إذ جعلت قومه « أثمان العباء » ، فقلت :
نجالد النّاس عن عرض فنأسرهم ، * فينا النبىّ ، وفينا تنزل السّور « 4 »
هامش
( 1 ) ابن سعد 3 / 2 : 80 ، وكتاب الزينة 1 : 107 ، 108 ، ومجمع الزوائد 8 : 124 ، 125 ، وقال « رواه الطبراني ، ورجاله ثقات ، إلا أن مدرك بن عمارة لم يدرك ابن رواحة » ، وسير أعلام النبلاء 1 : 168 ، وديوانه : 93 . ( 2 ) أضب القوم : صاحوا وجلبوا وتكلموا كلاما متتابعا . ( 3 ) رواه الآمدي في المؤتلف والمختلف : 126 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 2 : 81 . وهو يهجو بنى عمر بن مخزوم وغيرهم من قريش ، العباء : كساء جاف غليظ ، فجعلهم أثمان العباء ، في الخسة . البطاريق جمع بطريق : القائد الحاذق بالحرب وأمورها . ( 4 ) هذا البيت والذي يليه ، لم يرد في الآمدي ولا ابن سعد . وأما ابن هشام فروى البيت الرابع والسادس في 4 : 16 . وجالد بالسيف : ضارب به . ويقال : « خرجوا يضربون الناس عن عرض » ، أي عن شق وناحية لا يبالون من ضربوا .