كأنّ الثّريّا فوق ثغرة نحرها * توقّد في الظّلماء أىّ توقّد « 1 »
وإنّى لأغنى النّاس عن متكلّف * يرى النّاس ضلّالا وليس بمهتدى
أكثّر أهلي من عيال سواهم * وأطوى على الماء القراح المبرّد « 2 »
318 - وقال :
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشّعاع أضاءها « 3 »
319 - وكان قيس مقيما على شركه ، وأسلمت امرأته ، وكان يقال لها حوّاء ، « 4 » فكان يصدّها عن الإسلام ويعبث بها ، يأتيها وهي ساجدة فيقلبها على رأسها . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وهو بمكّة قبل
هامش
( 1 ) الثريا : نجوم متدانية شديدة البريق . وثغرة النحر : تلك الهزمة التي بين الترقوتين كأنها نقرة . يصف هذا المكان من جيدها ، يكاد يضيء من صفائه عند مجرى الحلق . وهو كذلك إذا رأيته في المرأة الرقيقة الصافية .
( 2 ) هذا بيت لم يرو في ديوانه ، وهو ثابت في شعر حسان ، ديوانه : 24 . يتمدح ببره بالفقير والجار في زمن الجدب والشتاء ، فهو يشركهم مع عياله في زادهم ، ويجوع هو ، فلا يطوى بطنه إلا على الماء الخالص مع شدة برده زمن الشتاء .
( 3 ) ديوانه : 3 - 14 ، أبيات مختارة من عيون الشعر ، قالها في ثأره لمقتل أبيه وجده وهو صغير . قتل أباه رجل من الخزرج ، هو ابن عبد القيس هذا . والنفذ : المنفذ . يعنى أنها طعنة نجلاء فتقت جلده فتقا رغيبا ، وفي « م » « لها نقب » بالقاف والباء مفتوحتان ، ولا أعلم لها أصلا ولا ما تكون . ولكن ذكر للتبريزى في شرح الحماسة 1 : 95 قال : « ويروى :
نفث ، ( بفتحتين ) ، يعنى ما نفثت الطعنة من الدم » ، فهذا أشبه بأن يكون تصحيفا في « م » . « لولا الشعاع » ، وهو ما يتطاير من سنن الدم وانتشاره ، أضاء جوفها نور النهار . والفاعل في « أضاءها » مردود إلى مفهوم من السياق ، وهو الضوء والنور .
( 4 ) هي « حواء بنت يزيد بن السكن بن كريز بن زعوراء بن عبد الأشهل » ، وهي أخت « رافع بن يزيد » رضى اللّه عنهما ، انظر ابن سعد 8 : 237 ، والمحبر 416 ، وغيرهما .