تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى ، * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما « 1 »
[ أبى فعلنا المعروف أن ننطق الخنا * وقائلنا بالعرف إلّا تكلّما ] « 2 »
299 - وقوله :
وإن امرأ أمسى وأصبح سالما * من الناس ، إلّا ما جنى ، لسعيد « 3 »
300 - ولما قال للحارث بن عوف بن أبي حارثة المرّىّ :
وأمانة المرّىّ حيث لقيته * مثل الزّجاجة صدعها لم يجبر « 4 »
قال الحارث : يا محمد ، أجرني من شعر حسّان ، فو اللّه لو مزج به ماء البحر مزجه .
هامش
( 1 ) ديوانه : 371 ( 34 - 36 ) ، وأخلت المخطوطة بالبيت الثاني ، وهو ثابت في « م » . الجفنات جمع جفنة : وهي القصعة الكبيرة . والغر : البيض المتلألئة . يذكر كرمهم وعناية طباخيهم بإعداد أداة الطعام للناس عامة . والنجدة : الشجاعة وسرعة المبادرة إلى من استغاث بك . يذكر بأسهم وكثرة قتالهم ، وإجابتهم دعوة كل ملهوف أو مهضوم . ( 2 ) الخنا : الفحش وقبيح الكلام . المعروف : الإحسان الجميل وكل ما تعرفه النفس من الخير والمروءات ، فتطمئن إليه وترتاح . يقول : نزهنا فعل المعروف عن فحش الألسنة ، فلا ينطق ناطق منا إلا بجميل القول وكريمه . ( 3 ) لهذا البيت قصة مذكورة في ديوانه : 141 - 142 ، ( 414 ) وهو من الأبيات التي تنازعتها الشعراء . ( 4 ) ديوانه : 137 ، وفيه التخريج ، ويزاد عليه ، تاريخ ابن عساكر 6 : 149 . كان الحرث بن عوف قد جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مسلما ، فأرسل معه رسول اللّه رجلا من الأنصار إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام ، فقتلوه ، ولم يستطع الحارث أن يدافع عنه . فهجاه حسان ، فجاء الحارث يعتذر إلى رسول اللّه ، وقال ما قال .